أكد الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية المهندس خالد الفالح أن عدم التوازن بسوق النفط لا علاقة له بالسعودية، مشددا على أنه لا أحد يمكنه إملاء السعر العادل للنفط، فيما شكك في وصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار في الأسواق العالمية، إلا في حالة وجود نقص كبير في الطاقة.
وقال الفالح خلال الجلسة الأولى لليوم الثاني بمنتدى التنافسية الدولي الثامن بالرياض أمس، إن أسعار النفط متدنية، لكن التصحيح لن يأتي عبر خفض الإنتاج. وأضاف «الأسعار منخفضة جدا للجميع، وأعتقد أنه حتى المستهلكون بدؤوا يعانون من ذلك». وأشار إلى أن هناك تعاونا بين الموردين والمستهلكين، مبينا أن الأسعار الحالية ستخلق حوارا بين الطرفين، وهو ما سيحسن من صورة المشهد الحالي، وستعود الأسعار إلى مستويات مقبولة للطرفين.
وقال الفالح إن عدم التوازن في سوق النفط لا علاقة له بالسعودية، وإن السعر العادل للنفط هو ما سيحقق التوازن بين العرض والطلب في نهاية المطاف، في علامة على تمسك السعودية باستراتيجية السماح للسوق بتحقيق التوازن بنفسها. وأضاف «الإحصاءات ستبلغكم بأن صادراتنا تتراجع تدريجيا، ولذا فإن سبب عدم التوازن بالسوق لا علاقة له مطلقا بالسعودية. ولا أعتقد أن أي أحد بمفرده يمكنه إملاء هذا السعر. ومن الحماقة عمل ذلك».
"كاوست " رأس الحربة المعرفي
وقال الفالح: جامعة كاوست باتت تشكل رأس الحربة في التحول لخلق مجتمع معرفي يمتاز بتطور القدرات، لافتا إلى أن برامج الشركة التدريبية أفادت نحو 80 ألف مواطن، منهم 30 ألف مبتعث خارج المملكة.وزاد » أرسلنا المبتعثين إلى الصين وأوروبا وأمريكا بهدف خلق شبكة من المواهب، وبرنامج أرامكو يعمل على تطوير الشباب لتمكينهم من إدارة الشركات.
عودة العرض والطلب لطبيعته
وأوضح الفالح أن النفط كأي سلعة يمر بدورات سعرية، ويخضع لقانون العرض والطلب، مشيرا إلى أن السوق هبط كثيرا في الفترة الماضية، مضيفا أن العرض والطلب سيعود إلى وضعه الطبيعي، مبينا أن خطة السعودية النفطية تعدها وزارة البترول والثروة المعدنية، والحكومة مستمرة في إنفاقها على المشاريع النفطية، وقال: ملتزمون بالرؤية المستقبلية للاستثمارات والمشاريع، هذا مهم لكسب ثقة المستثمرين وجذب الاستثمارات.
10 مليارات بالنفط الصخري
ولفت إلى أن الإنتاج الأمريكي من النفط الصخري مهم لمستقبل الطاقة في العالم على المدى الطويل، وخصصت أرامكو ملايين الدولارات الإضافية لمشاريعها الخاصة من هذا النفط، وقال: نرحب بالنفط الصخري لاستقرار سوق النفط، وغير صحيح أن السعودية تقف ضد هذا التوجه، ومن دلائل ذلك أننا استثمرنا نحو 10 مليارات دولار لتطوير الصخر الزيتي الخاص، منها ثلاثة مليارات في تطوير موارد الغاز غير التقليدي.
التفاوض على العقود
وأوضح الفالح أن الشركة ستعيد التفاوض على بعض العقود وتؤجل عددا من المشروعات بسبب هبوط أسعار النفط، وقال «سنضطر إلى التكيف مع الواقع اليوم، وسنؤجل بعض المشروعات، وسنطيل أمد بعضها، ونعيد التفاوض على بعض العقود ». وأضاف «مناخ انخفاض أسعار النفط فرصة للقطاع ككل لتحسين شروطنا، وأعتقد أننا ركزنا على سعر للنفط عند 100 دولار للبرميل على رفع الطاقة الإنتاجية، وفاتنا التركيز على ضبط الميزانية .»
رفع الاستثمارات
وأشار إلى أن استثمارات أرامكو السعودية في 2015 ستكون أعلى من 2013، والشركة حريصة على جذب المستثمرين في ضوء قواعد العرض والطلب المتعارف عليها في السوق.
وفيما يتعلق بالطاقة الشمسية، أوضح أن أرامكو استثمرت الكثير في الطاقة الشمسية، وستكون في مقدمة الدول في إسهامات النفط والبنزين خلال سنوات، داعيا الدول المنتجة إدرة أموالها بشكل جيد، والتعلم من الدروس السابقة.
تحسن الطلاب في العلوم والرياضيات
وأكد الفالح أن لدى أرامكو عددا من الشراكات مع التعليم، كما أن لديها برامج تعليمية منها «إثراء الشباب » في 2020 ، وقد استفاد منه 100 ألف طالب وتحسنت درجاتهم بمعدل 20 % في مادتي العلوم والرياضيات، وأكثرهم لا يريدون أن يصبحوا موظفين حكوميين.

