لم يتمكن معارضو بشار الأسد من ملاحقته قضائيا حتى الآن، لكن بعضهم تمكن بسهولة من ملاحقته «الكترونيا» من خلال صفحة حملته الانتخابية الرئاسية، والتي تحمل عنوان «سوا».
الصفحة ورغم أنها أطلقت أمس لدعم الأسد في الانتخابات الرئاسية، إلا أنها لم تخل من عشرات التعليقات المناهضة له، وسط فيض من التعليقات المؤيدة، قال عنها عضو بارز في الائتلاف السوري المعارض إنها صنيعة «الجيش الالكتروني».
أبو يوسف القلمون قال في تعليق كتبه على الصفحة «انتخبوا قاتل الأطفال» في إشارة لبشار، بينما تضرع أحمد أبو صالح لله أن ينتقم منه، قائلا «الله ينتقم من كل طاغية دمر سورية هذا الظالم بشار».
وبدت تعليقات أبو صالح والقلمون وغيرهم، قليلة مقارنة بالتعليقات المؤيدة، التي طالبته بالقضاء على الإرهاب، غير أن هشام مروة عضو اللجنة القانونية بالائتلاف السوري قال «كانت هناك مئات التعليقات الأخرى المناهضة لبشار لكنها حذفت».
وأضاف «كل التعليقات التي تخاطب الناس بالعقل والمنطق حذفت»، مشيرا إلى أنه قرأ بنفسه تعليق يتساءل صاحبه «ولماذا أنتخب بشار وهو لم يحسن إدارة الأزمة منذ بدء الثورة، وصار الحال على ما هو عليه الآن»، غير أن هذا التعليق تم حذفه بعد دقيقتين من وجوده على الصفحة، بحسب مروة.
ووصل عدد المنضمين لصفحة حملة بشار أكثر من 79 ألف شخص، وهو عدد كبير قياسا بأن الصفحة تم تدشينها أمس، وهو ما يفسره مروة بوجود ما سماه بـ»الجيش الالكتروني» لبشار، وهم موظفون حكوميون مهمتهم دعم هذه الصفحة وغيرها من الصفحات، لتوصيل رسائل وانطباعات مزيفة عن الوضع في سوريا.
وفي المقابل، وصف مروة الصفحات المناوئة لبشار بأنها «تعكس حقيقة الوضع في سوريا»، وأشار في هذا الإطار لصفحة «انتخابات الدم» والتي أطلقت يوم 8 مايو الحالي، وتجاوز عدد أعضائها 28 ألفا.