اقتحمت مستشفيات خاصة عالم السمسرة عبر بوابة مراجعيها من حاملي بطاقات التأمين الصحي؛ حيث يعمد بعضها إلى إجبار المرضى على عمل تحاليل وصرف أدوية قد لا يحتاجونها، إضافة إلى تنويمهم تحت غطاء التأمين الطبي، متلاعبة بصحتهم ومستنزفة لجيوبهم.
وتعمد مستشفيات خاصة، في مكة المكرمة وبعض مناطق المملكة، بحسب مصدر مسؤول في إحدى المستشفيات الأهليةـ فضل عدم ذكر اسمه ـ لعمل الكثير من التحاليل، والإجراءات الطبية الأخرى التي تصل حد التنويم، بغية دفع شركات التأمين أكبر مبلغ مالي يسجل على المريض.
وقال المسؤول إن تحميل ملف مريض شركات التأمين أكبر مبلغ مالي ممكن أضحى منتشرا في عدد من المستشفيات.
في المقابل، أكد مصدر يعمل في قطاع الصيدلة، حدوث ما أسماه بـ»ظاهرة السمسرة الطبية» التي تنامت وبشكل كبير، بين مندوبي شركات الأدوية والأطباء.
من جهته قال مستشار التأمينات، عضو لجنة التأمين في الغرفة التجارية في جدة، عدنان خوجة: بعض المستشفيات تبالغ بالفعل في قيمة العلاج طالما هناك جهة أخرى ستدفع، وهذا ينعكس على الفاتورة المقدمة لشركة التأمين.
وحول آلية التعامل مع المستشفيات التي يثبت تعاملها بهذا الأسلوب قال خوجة «شركات التأمين تعاقب المستشفى بإيقاف المستفيدين من المرضى عنها لفترة معينة، حتى يلتزم، وبذلك يفقد المستشفى جزءا من دخله».
منسق أعمال الضمان الصحي التعاوني، المتحدث الرسمي نايف الريشي، أوضح أن هناك ضوابط لتقديم الخدمة تتماشى مع التعليمات الواردة في اللائحة التنفيذية، بحيث يكون تقديم الخدمات وفقا للمعايير المهنية والأخلاقية التي تتفق مع الأساليب الطبية الحديثة، وأكد أنه لا يجوز لمقدمي الخدمات مطالبة شركات التأمين بتقديم خدمات لا تتفق مع ما أشير إليه أعلاه.
إلى ذلك، قالت وزارة الصحة على لسان ناطقها الرسمي الدكتور خالد المرغلاني لـ»مكة» إن جميع شركات التأمين لديها أطباء يراجعون كل إجراء يقوم بكتابته أطباء المستشفيات، قبل أن توافق عليه الشركة.