يتحدث البعض بمختلف وسائل الإعلام عن مقترحات معالجة وضع الخدمات الصحية. وأظن أن معالي وزير الصحة الجديد مهتم وقد يتبنى بعض المقترحات.
وأقترح على الوزير أن يبدأ من باب النزاهة والشفافية، بأن يصدر قراراً وزارياً عاجلاً يُلزم كل مسؤول في الوزارة بإيضاح ما يملكه من منشآت صحية أو يشارك في ملكيته.. بنفسه خاصة أو من تربطه بهم صلة قرابة. فيا معالي الوزير: لا يعقل أن تشرفوا على الخدمات الصحية وأنتم تملكون القطاع الصحي الخاص، من مستشفيات ومستوصفات خاصة وصيدليات ومراكز بيع المستلزمات الطبية ومختبرات متخصصة ومراكز أشعة وتحليل وعيادات أسنان وغيرها!. ويا معالي الوزير أنت أتيت للوزارة رافعاً راية الإصلاح الإداري. ويبدو أن لك رؤية إصلاحية ندعو الله أن تؤتي ثمارها على المدى القريب والبعيد. كما أن هذه الآلية قد تستفيد منها الوزارات والجهات الحكومية والخاصة الأخرى.
فمن البديهي أن العمل في ظل تعارض المصالح هو في حد ذاته جريمة في جميع القوانين، فلماذا نسكت عليها ونتغافل عنها ونطبعها؟!. صحيح أن الوزير لا يستطيع تجريم الناس دون دليل، أو يحيل أحد المسؤولين للتحقيق دون أن ترفع عليه قضية لها مدع كشخصية معنوية، ودون أن تكتمل أركان القضايا التي تكفل محاسبة المخطئين (ودون دليل مادي)، لكن الوزير يستطيع إصدار تعميم برفقة بيان يوضح فيه كل مسؤول ما يملكه أو يشارك في ملكيته. فلا يمكن لأحد أن يعاقب منشأته أو منشأة زميل له (وهو بالمقابل يملك مثلها)!. وحتى لا تصبح المصلحة العامة في مجال حيوي كصحة الناس عروض تجارة تبقى تحت قناعات ورغبات ورحمات أناس (ربما) غلبوا مصالحهم على كل شيء، وهم باقون على كراسي الوظيفة ليس لدخلها المجزي ولكن لتمرير مصالحهم الشخصية ومصالح منشآتهم الخاصة.
فبادر يا وزير الصحة إلى كشف وطرد كل منتفع من منصبه على حساب المصلحة العامة!. وإن شئتم: هذه آلية معالجة كثير من أوضاع جهاتنا الخدمية، وليست الصحة فقط!.
هذا هو باب معالجة وضع القطاع الصحي
سعود الأحمد2 دقائق للقراءة

حجم الخط
