بعد أن تستقبل مكالمة من رقم غير مسجل في جوالك، وبعد رد التحية والسلام مؤكد -أو ربما- تطرح على هذا الذي طلع لك في البخت: «مين أعطاك رقمي»؟
وإلى حضراتكم هذا الحوار كله بكلمة ورد غطاها..
-ألو
- نعم مين إنت؟
- أنا «فلان الفلاني».
- أهلاً يا «فلان الفلاني»..عارفك!
- هذا شرف عظيم..
- أشكرك.. كيف عرفت رقمي يا «فلان الفلاني» ومين دلك علي؟
- الهادي الدليل!
- وإيش الموضوع؟
- أريد موعداً معك.
-هل تريد مني حاجة؟
-ليست حاجتي أنا.. بل هي حاجات الناس.
- أنا من الناس «عود من طرف حزمة».. وما ينفع الناس ينفعني.
(فترة صمت)..
- اكتب الموضوع وأرسله لي.
- أنت تقابل الناس.. وأنا من الناس.
- جدول مواعيدي «مليان» لمدة شهر وربما أكثر.. وتراني مشغول ومطول بالي عليك! ممكن أسألك: مين أعطاك رقمي؟ مين دلك علي؟
- الطيب يفوح يا سيدي.
- (فترة صمت..)
- طيب تعال.
- بعد شهر؟
-لا.. تعال بكرة.
انتهت المكالمة، ولا تذهبوا بخيالاتكم بعيداً.. فهو مسؤول من وسط المسؤولية.. ومن حق أي إنسان في وسط المسؤولية أو طرفها -أو حتى أي شخص- أن يسأل: من أعطاك هذا الرقم؟ وقد أجبته أن «الطيب يفوح». وبالأمانة هو فعلاً طيب.. كثيرون هم الطيبون «لكن الغلابة أكثر»!
الطيب يفوح: و"فلان الفلاني"!
يحيى باجنيد2 دقائق للقراءة

حجم الخط
