أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن بلاده لن تتراجع خطوة في مجال التكنولوجيا النووية، ولن ترضخ للتمييز في هذا المجال.
جاء ذلك في كلمة له خلال مشاركته في حفل تعريفي بثلاثة مشاريع نووية جديدة في المجال الصحي.ولفت إلى ضرورة القيام بنشاطات قانونية وسياسية، ودعائية، بالتزامن مع الأنشطة العلمية والتكنولوجية.وأضاف “إذا اكتفيتم بالعمل في المجال العلمي فقط دون فاعلية في مجالات القانون والسياسة، والدعاية، قد يختلقون لكم مشكلات بذرائع من نسج الخيال، ويشكلون جوا سلبيا ضدكم لدى الرأي العام العالمي”.وأوضح أن بلاده ليس لديها ما تقدمه إلا “الشفافية” خلال المحادثات النووية مع القوى العالمية التي يرفضها متشددون في الداخل، وذلك في وقت يسعى فيه المفاوضون الإيرانيون للتوصل إلى اتفاق نهائي حول برنامج بلادهم النووي المثير للجدل.
وتنتهي مهلة المحادثات، التي ستستأنف غدا في يوليو المقبل للتوصل إلى اتفاق نهائي يهدف إلى الحد من قدرة إيران على امتلاك أسلحة نووية مقابل إنهاء العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
وفي الوقت الذي يمتلك فيه روحاني والمفاوضون الإيرانيون دعم المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي، تتزايد انتقادات سياسيين متشددين في الداخل للاتفاق الذي يقولون إنه قدم تنازلات كثيرة للغرب مقابل مميزات قليلة للغاية حصلت عليها طهران.ومتحدثا أمام عدد من الأطباء والخبراء النوويين الإيرانيين، بدا أن روحاني كان يحاول الرد على المتشددين بقوله إن إيران لن تقبل أبدا بـ”تمييز عنصري علمي ونووي” من خلال التخلي عن برنامجها النووي.وأضاف “إذا سعى العالم لإقامة علاقات جيدة مع إيران، فيجب عليه اختيار طريق الاعتراف بحقوق إيران واحترام الدولة الإيرانية والإشادة بالعلماء الإيرانيين”.وتابع “الطريق الذي سلكته إيران لتحقيق تكنولوجيا نووية كان طريقا صحيحا، ولن نتوقف عن السير فيه، لا نريد أن ننسحب خطوة واحدة في مجال التكنولوجيا”.كما شدد روحاني على أن إيران لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية، وحث الغرب أيضا على عدم اتهامها بذلك، مشيرا إلى أن “الدولة الإيرانية لم تسع أبدا للحصول على أسلحة دمار شامل منذ أن أدركت أنها أسلحة غير مشروعة”.
ويقول الغرب إن البرنامج النووي الإيراني قد يمكن طهران من امتلاك أسلحة نووية، بينما تقول إيران إن برنامجها مخصص للأغراض السلمية مثل البحث الطبي وتوليد الطاقة.
وتوصلت إيران لاتفاق أولي تاريخي مع الدول الست الكبرى في نوفمبر الماضي ووافقت فيه على تعليق عمليات تخصيب اليوروانيوم بنسبة 20 % وهي النسبة التي تمكن من إنتاج أسلحة نووية، مقابل تخفيف الغرب بعض العقوبات.من جهة أخرى، استقبل روحاني أمس في طهران رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى إيران، لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين.
روحاني يتمسك بحق طهران في النووي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
