جددت حادثة دهس لطالبة قرب مدرسة على طريق محايل عسير - أبها، مطالبات الأهالي بإيجاد حل يقي الطالبات خطر السيارات المسرعة التي أدت إلى خمس حالات دهس في هذا المكان حتى الآن.
وكانت الطفلة باسمة التي تدرس بالصف الرابع الابتدائي تحاول قطع الطريق بعد انتهاء اليوم الدراسي في قرية ظهرة الروحاء الشمالية نهاية الأسبوع الماضي حين دهستها سيارة ففارقت الحياة.
وفي التفاصيل التي يرويها لـ»مكة» والدها المكلوم فراج علي، أن ابنته باسمة تدرس بالصف الرابع بالابتدائية الثامنة للبنات التي تقع في حيهم ويفصلها عن منزلهم الطريق الذي يربط بين كل من محايل وأبها وهو من أخطر الطرق في تلك المنطقة وفي يوم الأربعاء كعادتها ارتدت ملابسها وتوجهت لمدرستها وفي نهاية اليوم الدراسي عادت باسمة لتعبر الطريق وتمكنت من اجتيازه في المرة الأولى وعندما وصلت إلى المنزل لم تجد شقيقتها الصغيرة التي تدرس معها في ذات المدرسة فتركت حقيبتها وعادت من جديد للبحث عنها وعندما وضعت قدمها في الشارع أقبلت سيارة مسرعة ونثرت أشلاءها على الطريق تركها ملطخة بالدماء على الاسفلت.
وبكل أسى يقول الأب «للأسف بقيت باسمة تنزف أمام أعين الجميع على الطريق أكثر من 25 دقيقة دون أن يصل الإسعاف أو يسعفها الحاضرون حتى وصلت وحملتها بنفسي وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة بين يدي.
ابن عمها علي العسيري يقول «لا أعلم عن سبب هذا الإهمال لهذه المنطقة من الطريق تحديدا من قبل الجهات المعنية فليست باسمة الضحية الأولى، بل هي خامس حالة تلفظ أنفاسها تحت عجلات السيارات المسرعة في تلك المنطقة، وبالرغم من وجود المدرسة في الجانب الآخر للطريق ووجود العدد الأكبر من السكان في الجهة المقابلة وعدم توفر وسيلة نقل للطالبات تفي باحتياجاتهن ومع اضطرار الطالبات في المرحلة الابتدائية لعبور الطريق الخطر يوميا من جهتيه إلا أنه لا توجد مطبات في المكان كما هو معمول به أمام كثير من المدارس ولا توجد أي وسيلة تحد من سرعة المتهورين في هذه المنطقة السكنية، لهذا تتكرر الحوادث وتحصل مثل هذه المآسي.
وفي ذات السياق طالب عدد من الأهالي بسرعة اتخاذ حل لهذه المأساة المتكررة التي باتت تؤرقهم وتتمثل في أن المدرسة تقع على الطريق الخطر وهو شبه خال من الرقابة المرورية ولا توجد وسائل لضبط السرعة في تلك المنطقة، وناشدوا المسؤولين بنقل المدرسة من موقعها الحالي أو وضع حلول جذرية لهذه المعضلة ومن بينها إنشاء جسر مشاة وتوفير وسائل لنقل الطالبات من وإلى المدرسة بشكل آمن.
من جهته نقل مدير إدارة التربية والتعليم بمحافظة محايل هاشم الحياني، تعازيه للأسرة المكلومة وعبر عن بالغ حزنه وتعاطفه مع الأسرة، مؤكدا أنه غير راض عن موقع المدرسة الحالي وأن إدارته ستسعى لاتخاذ حلول مناسبة بالتنسيق مع الجهات المعنية، وعدّ كل طالب وطالبة في هذه المحافظة أبناءه وبناته، وأن ما تعرضت له باسمة هو فاجعة ومصاب لتعليم المحافظة ككل.