يثير تعارض توقعات الطلب على النفط العالمي بين وكالة الطاقة الدولية ومنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وإدارة معلومات الطاقة الأمريكية، عددا من المخاوف لدى المنتجين والمستهلكين جراء ارتباك خططهم التنموية.
تقرير لنفط الهلال يشير إلى أن الجهود المبذولة لم تفلح حتى اللحظة في وضع حد لتذبذب أسواق الطاقة على المستوى العالمي، ولم تفلح أيضا في إيجاد آليات تعاون تخلو من المنافسة وتتسم بالتكامل لتحقيق أهداف كل الأطراف ضمن الحدود الدنيا من التأثيرات السلبية، الأمر الذي أثر وسيؤثر على خطط الإنفاق للدول والحكومات على مشاريع التنمية ومشاريع تطوير القدرات الإنتاجية من كل المصادر، وتضاءلت فرص المستهلكين بالحصول على مصادر الطاقة بأسعار مستقرة، فيما كان التأثير الأكبر من نصيب معدلات النمو للاقتصاد العالمي.
تفاوت توقعات الطلب وكالة الطاقة الدولية رأت أن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بأقل مما كان متوقعاً في السابق في 2014 ، بسبب تراجع التوقعات للنمو الاقتصادي الروسي عقب ضم منطقة القرم، مشيرة إلى أنه 1.29 مليون برميل يومياً في المتوسط في 2014 ، وذلك بانخفاض قدره 60 ألف برميل يومياً عن تقديراتها السابقة.
وقالت في تقرير حديث لها إن التعديلات بالخفض لتوقعات الطلب على النفط الروسي في 2014 ساهمت في تقليص تقديرات نمو الطلب العالمي، مشيرة إلى أن التطورات في شبه جزيرة القرم أضعفت التوقعات بخصوص الاقتصاد الكلي الروسي.
وخفضت الوكالة - التي تقدم المشورة بخصوص الطاقة للولايات المتحدة ودول صناعية أخرى - بدرجة أكبر توقعاتها للإمدادات من خارج منظمة أوبك هذا العام، وهو ما يرفع الطلب على نفط المنظمة.
وقالت الوكالة إن إمدادات أوبك انخفضت 890 ألف برميل يومياً في مارس إلى 29.62 مليون برميل يومياً، وأضافت أن المنظمة ستضطر لزيادة الإنتاج لتلبية الطلب على نفطها في النصف الثاني من العام.
في المقابل قالت أوبك إن الطلب العالمي على النفط سيسجل زيادة أكبر من المتوقع في ،2014 رافعة تقديراتها للشهر الثاني على التوالي، مع تسارع النمو الاقتصادي في أوروبا والولايات المتحدة.
وأضافت منظمة البلدان المصدرة للبترول أن الطلب العالمي سيرتفع 1.14 مليون برميل يوميا هذا العام، بزيادة حوالي 50 ألف برميل يوميا عن توقعاتها السابقة، وقالت: في حين تبقى تحديات كثيرة فإن التحسن المتوقع في الاقتصاد العالمي سينتج عنه أيضا طلب أعلى على النفط.
وأشارت أوبك إلى مزيد من الدلائل على طلب قوي على النفط في الولايات المتحدة -أكبر مستهلك في العالم- وأيضا استقرار معدل انكماش الطلب في أوروبا، حيث تراجع استخدام النفط لسنوات بسبب ضعف الاقتصادات، لكن المنظمة تتوقع أيضا فرصة متزايدة لتباطؤ في الاقتصادات الناشئة، وهي مصدر معظم النمو في الطلب العالمي على النفط.
وقالت أوبك: هذا الاحتمال المتزايد لتباطؤ النمو في الاقتصادات الناشئة انعكس في أسواق الصرف الأجنبي في الأشهر القليلة الماضية.
وتتناقض نظرة أوبك لنمو الطلب العالمي مع تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية التي خفضت توقعاتها بمقدار 40 ألف برميل يوميا إلى 1.22 مليون برميل يوميا.


التشريعات تحد من عمل القطاع الخاص

«القطاع الخاص يستطيع الإنجاز في مجال إنتاج النفط والغاز بمستوى عالمي، ولكنه بحاجة لتشريعات لانطلاقه، خاصة أن من مميزاته أنه يعمل دائما على تسليم المشروعات بالمواصفات المطلوبة، ويكون مردودها المالي جيدا وتكاليفها أقل.
لكي تتم إتاحة الفرصة للقطاع الخاص نحتاج إلى تشريعات وقوانين مشجعة لجلب المستثمرين، إذ غالبا ما يفقد القطاع الخاص الثقة في نظيره الحكومي، والوقت حان لإعادة الثقة ولتعديل التشريعات لتكون مشجعة للقطاع الخاص.
لنتذكر أن القطاع الخاص الكويتي كانت له الريادة في نهضة الكويت منذ الخمسينات وحتى السبعينات من القرن الماضي، لكنه تراجع منذ الثمانينات ليتصدر القطاع الحكومي المشهد ويتراجع دور القطاع الخاص».

أحمد العربيد رئيس مجلس الإدارة، العضو المنتدب في شركة نفط الكويت السابق


تكلفة الصخري تفوق استخراج النفط بالشرق الأوسط

«تكلفة إنتاج النفط الصخري في أمريكا وكندا أعلى بكثير من إنتاج النفط بدول الشرق الأوسط، لذا فأن تأثير النفط الصخري في المستقبل سيتمثل فقط في تخفيف الضغوط عن الأسواق العالمية.
أما بالنسبة للأسعار فلا أرى ثمة فرص لهبوط حاد في الأسعار.
أتوقع أن يتصاعد إنتاج النفط الخفيف في الولايات المتحدة الأمريكية وإنتاج النفط من المياه العميقة في البرازيل حتى منتصف عشرينات القرن الجاري، في حين أن تراجع واردات الولايات المتحدة بسبب اكتفائها الذاتي وتراجع الاستهلاك في أوروبا، سيؤدي إلى ضعف الطلب وتوجه منتجي الشرق الأوسط بصورة متزايدة إلى آسيا».

كيسوكي ساداموري مدير الأسواق بالوكالة الدولية للطاقة


سوق النفط تحافظ على توازنها خلال 2014

«على ضوء الوضع الراهن نرى أن سوق النفط متوازنة نسبياً، وأن الأسعار استقرت إلى حد بعيد خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية أو نحوها، وهذا مستوى مقبول للمنتجين والمستهلكين.
ونتوقع أن يحافظ العرض والطلب على النفط الخام على توازنه إلى حد بعيد بقية عام 2014، وبناء على ذلك فمن المتوقع أن تبقي منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) على سقف إنتاجها الحالي على الأرجح في اجتماعها المقرر في يونيو.
معدل إنتاج أوبك من الخام يقترب حالياً من 30 مليون برميل يومياً، وهو هدفها الرسمي للإنتاج، وهذا ما تتطلبه السوق.
بشكل عام تتوقع أوبك أن يظل إنتاجها مستقراً على الأمد المتوسط عندما يتراوح بين29 مليوناً و30 مليون برميل يومياً، وأن ذلك يعني زيادة الطاقة الفائضة باتجاه مستويات مريحة».

عبدالله البدري الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)


النفط والغاز الصخري يعيدان رسم خريطة العالم

«أرى أن النفط والغاز الصخري يعيدان حاليا رسم خريطة العالم الخاصة بالدول المنتجة للنفط والغاز، وأن دول الشرق الأوسط ما زالت تنكر هذه الحقيقة الملموسة، في المقابل فإن الولايات المتحدة ماضية في إنتاجها من هذا النوع من النفط غير التقليدي حتى إنها ستصبح مكتفية تماما من حاجتها للنفط.
وبلا شك فإن الأحداث الجيوسياسية تلعب دورا كبيرا في الوقت الراهن، وعلى سبيل المثال ما يحدث في روسيا وتأثير ذلك على إمداداتها من الغاز لدول أوروبا.
ومن التغيرات التي ستعيد رسم خريطة النفط في العالم ما يحدث من تطور كبير في الصين في القطاع النفطي وفتح المجال أمام الشركات الخاصة للاستثمار في إنتاج النفط الصخري، وهو ما سيزيد كثيرا من إنتاج الصين.
لدى دول الشرق الأوسط مميزات كثيرة تجعلها صاحبة الأفضلية في إنتاج النفط، وأهمها التكلفة المنخفضة لإنتاج برميل النفط، لذلك أدعوها إلى المحافظة على انخفاض تكاليف الإنتاج لتظل متصدرة المشهد النفطي والغازي في العالم.
بإمكان القطاع الخاص إضافة الكثير من قيمة الثروات النفطية لبلدان الشرق الأوسط، إلا أن التشريعات والقوانين تحد بشكل كبير من عمل هذه الشركات».

سارة أكبر الرئيس التفيذي لشركة كويت إنرجي


خامات النفط الجديدة من أوبك

- العربي الخفيف من السعودية.

- البحري من قطر.

- السدر من ليبيا.

- مربان من الإمارات.

- مزيج صحارى من الجزائر.

- بوني الخفيف من نيجيريا.

- جيراسول من أنغولا.

- ميراي من فنزويلا.

- أورينت من الإكوادور.

- الإيراني الثقيل من إيران.

- البصرة الخفيف من العراق.

- التصدير من الكويت.