يبدو أن قضية المشاريع العقارية المتعثرة في البحرين بدأت تكتسب زخما يحركها تتمثل في طرحها للمناقشة، والتقدم بمقترحات لحلول لها.
ففي مجال المناقشات تعمل لجنة القطاع العقاري بغرفة تجارة وصناعة البحرين حاليا على تنظيم منتدى عقاري لمناقشة قضية المشاريع المتعثرة بكل جوانبها وتطرح خلاله الرؤية غير الواضحة عند كثيرين عن المشاريع المتعثرة، على أن يتم تقديم تقرير متكامل بهذا الخصوص إلى الدولة.
وعلى مستوى المقترحات لحلحلة القضية تقدم نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ خالد آل خليفة مشروع مقترح لإنشاء صندوق لدعم المشاريع المتعثرة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص منذ عامين، وهنالك جدية لإنشاء الصندوق إلا أنه بحاجة إلى وقت لإقناع البنوك القائمة بالدخول في هذا الصندوق والمشاركة فيه، بجانب مشاركة من قبل مؤسسات عقارية وجمعية العقاريين والغرفة والوزارات المعنية والمصرف المركزي.
رئيس اللجنة حسن كمال أكد أن لجنة القطاع العقاري بالغرفة سوف تركز على المطالبة بإنجاز مشروع صندوق دعم المشاريع المتعثرة في أقرب فرصة ممكنه، كما ستطالب بإشراك وتمثيل الغرفة في هذا الصندوق.
وذكر أن مجلس إدارة صندوق دعم المشاريع العقارية المتعثرة لم يتم تشكيله بعد، مشير إلى أنه فيما يتعلق بتوفير الموارد المالية للصندوق، فإنه لدى تشكيل مجلس إدارة الصندوق سوف يقدم مقترحاته لسبل توفير الموارد المالية.
وأكد أن تعثر مشاريع عقارية كبيرة وتوقفها لا يعني إفلاسها، إنما هي بحاجة لإعادة ترتيب جدولة الأوراق والديون، ومن ثم الانطلاق من جديد لعملية متوازنة عقارية للسوق والأفراد، لافتا إلى ضرورة وجود بعض القوانين التي تجعل السوق العقاري أكثر انضباطا وقدرة على الصمود مستقبلا، إذ إننا على سبيل المثال بحاجة إلى قانون التطوير العقاري.
وعن توجهات قطاع العقار في البحرين أوضح أن سوق العقار محافظ على وتيرته، وله القدرة على الصمود أمام الأزمات التي قد تواجهه، بدليل أنه قد تجاوز عدد من الأزمات، كما أنه لم يسجل فيه أي حالة إفلاس لمستثمر عقاري يعمل في السوق.
وارجع عدم انتشار تأمين الأفراد على عقارهم وأملاكهم إلى كونه قضية وعي، فالمواطن البحريني ينقسم إلى فئتين فئة ذات وعي وإدراك وهي تعي بأنه لا بد من التأمين على العقار والأملاك، وهنالك من يؤمن بالقضاء والقدر ولن يتحكم فيه، إلا أن الوعي يقول بما أن هنالك شركات تأمين إسلامية فلا بد من التعامل معها كما هو الحال مع البنوك الإسلامية القائمة، بالإضافة إلى أن الدور ملقى على شركات التأمين التكافلي القائمة وعلى رأسها شركة التكافل الدولية لنشر ثقافة التأمين.
ولفت إلى أن التأمين على المنازل يؤمن إعادة ترميم المنزل أو شراء منزل جديد في حال حدوث مشكلة بكلفة قد تصل إلى 200 ألف دينار من أجل عدم ضياع الأسرة.