فيما استبق فرع وزارة الزراعة بمنطقة القصيم زيارة وزير الزراعة الدكتور فهد بالغنيم للمنطقة بوضع لوحات إرشادية حديثة للمزارعين، قال مصدر مسؤول في الفرع لـ»مكة» إن الوزير وعقب مشاهدة تلك اللوحات تعجب وهمس في آذان مسؤولي الفرع قائلا:» لقد قصرتم ولم تكونوا بحجم الإنتاج والنخيل وأماني المزارعين».
وكان وزير الزراعة زار أمس منطقة القصيم عن طريق البر، بعد أن تعذر وصوله مساء السبت الماضي جوا بسبب سوء الأحوال الجوية.
وأضاف المصدر أن زيارة الوزير استبقتها عملية استنفار بفروع الزراعة في بريدة وعنيزة لتظهر الإدارات والأماكن المجاورة على أكمل وجه، وشمل ذلك حضور عمالة لتنظيف مساحات تبعد عن الفروع أكثر من كيلو متر، وتم التركيز على الطريق الذي سيسلكه الوزير بمحافظة عنيزة، ووضع لوحات إرشادية حديثة به، الأمر الذي أثار حفيظة واستهجان عدد من المواطنين بسبب إهمال فرع الزراعة بالمنطقة الإرشاد لسنين طويلة وحضورها بلوحات وضعت خصيصاً احتفاء بالوزير.
وأشار المصدر إلى أن الوزير كان مندهشا من الطبيعة التي شاهدها على أرض الواقع وهو في سيارته، ولم يكن على علم مسبق بأن فرع وزارة الزراعة بالمنطقة استبق زيارته بيومين وقام بتركيب بعض اللوحات الإرشادية للمزارعين ويظهر عليها حداثة الألوان.
وكان أمير القصيم فيصل بن بندر بن عبدالعزيز التقى أمس في مكتبه بمقر ديوان الإمارة بوزير الزراعة، وجرى التطرق لمواضيع تهم الشأن الزراعي والمزارعين، ووضع الكرة في ملعب المزارعين، بعد أن استمع لشرح مفصل عن دور الزراعة في مكافحة سوسة النخيل.
وبعبارة «ليس لديك أي عذر أو حجج»، خاطب أمير منطقة القصيم مدير فرع وزارة الزراعة بالمنطقة، عقب الاستماع من وزير الزراعة لشرح مفصل عن دور الوزارة في مكافحة سوسة النخيل.
وقال أمير القصيم في مؤتمر مشترك مع الوزير بحضور أعضاء الجمعية التعاونية الزراعية والوفد المرافق للوزير ومدير فرع الوزارة بالقصيم المهندس محمد اليوسف، وعدد من المختصين بالوزارة: «نسعى لخدمة المزارع من مبدأ دعم القيادة الرشيدة.
والزراعة مهمة للمواطن من الناحية الغذائية.
وبلا شك هناك كثير من الأمور ستطرح اليوم، كون الوزير موجودا، وهو مطلع ولديه الإجابات كافة».
وأكد الأمير فيصل أن ما طرحه الوزير بمثابة رؤية واضحة وقال: ليس لمدير الزراعة بالقصيم أي عذر في الحجج، كون وزير الزراعة أوضح كل شيء بشفافية.
وكان وزير الزراعة أكد أن الوزارة تولي القصيم خصوصية تتركز في معالجة السوسة الحمراء التي تشكل مصدر قلق بالوزارة، وشدد على أن علاج هذه الآفة لا يقتصر على جهة واحدة، ونادى بضرورة النقاش لحل هذه المشكلة دون تحفظ.
وقال:»نحن نقوم بجهود جبارة، وكذلك الجمعيات الزراعية والسلطات التنفيذية بمنع تهريب فسائل النخيل، ومن هذه اللقاءات الشفافة نستطيع القضاء على السوسة بالتعاون مع الجمعيات التعاونية الزراعية».
وأشار إلى أن الدولة أصدرت قرارات مهمة لخدمة الجمعيات التعاونية، «ولدينا بند خاص لدعمها، كونها عاملا مهما».
وأضاف الوزير أنه منذ عام 2007 تم فحص مليوني نخلة، وتمت إزالة ثمانية وسبعين ألف نخلة، ورش تسعة وثمانين ألفا وثماني وعشرين.
من جانبه، أقر مدير زراعة القصيم محمد اليوسف بتقصير إدارته في وضع اللوحات الإرشادية على الطرق، لكنه نفى في الوقت نفسه تعمد وضع اللوحات الإرشادية واستباق زيارة الوزير لضمان مشاهدة وزير الزراعة لها.