على الرغم من القرارات والتنظيمات المتواترة للحد من قضية غياب الطلاب عن مدارسهم، خاصة في بداية العام أو نهايته، إلا أنها تظل مؤرقة للأسرة والمدرسة على حد سواء، وتستدعي البحث الميداني.
واعتبر عدد من منسوبي التعليم هروب بعض الطلاب من مدارسهم ظاهرة خطيرة، ربما تشكل وباء يصل إلى حد يصعب السيطرة عليه، خاصة بعد أن أصبح أمرا يمر على الأسماع ويمضي كما لو كان أمرا طبيعيا.
أسباب عدة
«تسرب الطلاب من المدارس له أسباب متعددة، وغالبا ما تكون نابعة من عدم الاهتمام بالتربية، وكثافة المناهج المدرسية، مما يجعل الطالب يمل الحصة الدراسية، فضلا عن الأسباب الأسرية وعدم تفهم الأهل في المنزل لما يحتاجه ابنهم في هذه المرحلة، فلا يجد الطالب متنفسا له سوى الهرب من اليوم الدراسي».
مسفر اللحياني تربوي متقاعد
انحراف سلوكي
«الهروب من المدرسة من أهم علامات الانحراف السلوكي، والتي قد تؤدي إلى مشاكل لا حصر لها قد يتعرض لها الطالب خارج المدرسة، في الوقت الذي يقضي زملاؤه وأقرانه وقتهم داخل الفصل الدراسي.
واستطرد - في حديثه عن درجات المواظبة – قائلا: بلا شك ستتأثر بهذا الهروب، لأنه يعد من الغياب بدون عذر، إذ نصت لائحة المواظبة بحسم ما مقداره درجة كاملة عن كل يوم غياب، على أن تتولى إدارة المدرسة استدعاء الطالب مع ولي أمره، لبحث الأسباب والحلول لهذه المشكلة الخطيرة».
فريد سنان خبير تربوي
ضرورة العلاج
«الهروب من المدرسة ظاهرة بنسبة ما، بين الفتيان والفتيات، وهي لدى الفتيان أكثر، ولا بد من علاج أسبابها قبل علاج النتيجة بقفل أبواب المدرسة مثلا أو تعلية الأسوار، والسبب يكمن في المادة التي تقدمها المدرسة، وما هي الثقافة التي يقدمها الأهل للطالب عن المدرسة، وأنها حديقة فكر، وليست مكانا مغلقا لتخزين المعلومات، ولا شك أن دراستها تساعد على وضع الحلول لها».
جميل الأحمدي معلم
مشكلة سائدة
«تسرب الطلاب من التعليم العام يأتي مدفوعا بالصورة المختزلة لدى طلبة التعليم عن الكبت النفسي، الذي يعيشه الطالب داخل حجرة الدراسة القائم على الرتابة والملل، وعدم اختراق عالم التعلم بالمرح، والتطبيع الجذاب، مما يجعل الطالب يعمم في ذهنيته وضعا قاتما على كل اﻷصعدة، لينال حرية التعبير عن رأيه خارج مبنى التعليم، وهنا يجب أن نعمل على خلق عالم من التعليم الممتع داخل مدارسنا ودراسة احتياجات طلابنا من القائمين على التعليم».
عبدالعزيز الحازمي مرشد طلابي

