نقضت المحكمة الإقليمية بمقاطعة نوفوسيبيرسك الروسية قرارا ابتدائيا كانت قد أصدرته محكمة محلية بتغريم العديد من صالات العرض السينمائية مبلغ 3.
2 ملايين روبل “ما يعادل 90 ألف دولار” بسبب عرض الفيلم الذي رشح لجائزة أوسكار “ذئب من وول ستريت”.
وكانت المحكمة الابتدائية قد أدانت الشركة المنتجة للفيلم ومنعت عرضه، بسبب ما قيل عن عرضه مشاهد تظهر البعض وهم يتعاطون المخدرات، مشيرة إلى أن ذلك يخرق القوانين التي تمنع الترويج للمخدرات وتعاطيها.
لأن ذلك قد يكون من أشكال الدعاية والترويج لها.
ومع أن مخرج الفيلم مارتن سكورسيزي مثل أمام المحكمة ورفض كافة الاتهامات الموجهة للفيلم، وقدم مبرراته، إلا أن المحكمة رفضت كل ذلك، وحظرت عرض الفيلم.
إلا أن وزارة الثقافة قالت في وقت سابق إنها لا ترى سببا لحظر عرض الفيلم على الجمهور، لاسيما البالغين وكبار السن، لأنه يبين الآثار السلبية المدمرة لتعاطي المخدرات، وتحذر المجتمع من الانسياق وراء هذه الآفة التي تدمره.
ويوثق الفيلم الذي قام بدور البطولة فيه الممثل الشهير ليوناردو دي كابريو مرحلة صعود وهبوط سوق الأوراق المالية، والأضرار الكبيرة التي لحقت بالعديد من المتعاملين في البورصة جراء تواطؤ بعض كبار المتعاملين، وقيامهم بكثير من الصفقات المشبوهة غير المشروعة، مما أدى إلى إلحاق أضرار كبيرة بصغار المتعاملين، الذين انتهى الأمر بمعظمهم إلى الانغماس في تعاطي المخدرات والكحول، إضافة إلى انتحار آخرين.
وأشارت المحكمة الإقليمية في حيثيات حكمها إلى أن دور وسائل الفن يبقى هو توعية المشاهدين بأضرار المخدرات، وتأكيد أنها لا يمكن أن تكون بأي حال من الأحوال مخرجا أو حلا، بل تمثل بداية لمرحلة أخرى من مراحل الأزمات.