أكد مدير عام فرع هيئة السياحة والآثار بعسير المهندس محمد العمرة، أن إدارته لا تملك حلولا جذرية لدور الإيواء السياحية غير المرخصة، مؤكدا أنه يتم إصدار عقوبات بحقها لكنها لا تتجاوز الغرامات المالية التي تواجه بالاعتراض من قبل أصحاب المنشآت الواقعة في بعض المراكز والمحافظات التي تشهد مواسم سياحية محدودة مثل بعض المناطق في تهامة عسير.
مسار استراتيجي
وعن أبرز الخطط السياحية المقبلة قال العمرة في حديث لـ«مكة» «لدينا مسار استراتيجي سياحي يبدأ من أبها مرورا بمحافظات عسير ومراكزها في جبال السراة وصولا إلى الباحة ومكة المكرمة، أو العكس، وهو مسار استراتيجي سيكون عبارة عن نقلة نوعية في سياحة المنطقة، كونه يحمل قيمة مضافة وبعدا وعمقا أكثر مما كانت عليه السياحة في السابق، بحيث يتم التغلغل في البعد التاريخي للمعالم السياحية والتاريخية في المنطقة وصولا إلى مكة المكرمة لتكوين قاعدة بيانات أكبر للمعالم التي ترتبط بقصص وحكايات تاريخية، وتشرف على المسار شركات متخصصة لتنظيم الرحلات، شرط حفاظها على خصوصية المجتمع السعودي، وتوفر له سياحة أكثر عمقا وتطورا.
وزاد: لدينا مبادرة هامة جدا، وهي مبادرة تهدف لتحويل عسير إلى وجهة سياحية على مدار العام، بحسب توجيهات أمير منطقة عسير فيصل بن خالد، ونهدف للحصول على أعلى جودة ممكنة في تقديم خدمة سياحية منظمة تحت مظلة واحدة، لتوفير سياحة مستدامة في المنطقة لتمتد خلال فصول العام، بحيث يمكن أن تواكب البرامج مناطق عسير المختلفة جغرافيا ومناخيا في التهامة والسراة والبادية، والخطة الزمنية سترى النور خلال عام، وفق خطط جيدة ومدروسة تهدف في المقام الأول لرفع مستوى الجودة السياحية في المنطقة.
ارتفاع الأسعار
وشهدت المناطق التهامية في كل من عسير وجازان خلال الأيام القليلة الماضية ازدحاما غير مسبوق تجاوزت معه نسبة إشغال دور الإيواء السياحية 100% نتيجة الإقبال الكثيف على هذه المناطق الدافئة.
وعلى الرغم من أن تهامة منطقة عسير وما يتداخل معها من منطقة جازان تعد المتنفس الوحيد للسكان في مرتفعات عسير، إلا أن دور الإيواء السياحي من «شقق سكنية وفلل وشاليهات» شهدت ارتفاعا كبيرا في الأسعار على مدى الأسبوع المنصرم بشكل ملحوظ.
المواطن علي الريثي قال: تجاوزت أسعار بعض الوحدات السكنية في كل من الدرب والشقيق والطريق الممتد من عسير إلى جازان حاجز الألف وثمانمائة ريال للليلة الواحدة، وهو ما اعتبره الريثي أسعارا مبالغا فيها في ظل تدني مستوى الخدمة والجودة المنشودة التي تتناسب مع هذه الأسعار.
فيما اعتبر صالح الشهراني قفز الأسعار من 400 ريال للوحدة السكنية قبل أيام إلى أكثر من 1200 أمرا غير منطقي، ويعد ارتفاع الأسعار مجرد استغلال من قبل ملاك المنشآت التي لا تخضع معظمها للرقابة وتقنين الأسعار.
رصد المخالفات
وأوضح المهندس العمرة وجود فرق ميدانية متخصصة تابعة لهيئة السياحة والآثار للوقوف على دور الإيواء السياحي في المناطق المقصودة سياحيا ومراقبة المنتج المقدم والأسعار، وبالتالي يتم تسجيل المخالفات المرصودة لاتخاذ الإجراءات اللازمة ضد الملاك، وقال لن نتغاضى عن 1% من الجودة المنشودة على مستوى المملكة، لأننا نسير وفق خطة وطنية موحدة لرفع مستوى جودة المنشآت السياحية.
تحديد الأسعار
وأضاف العمرة: لنتمكن من التحكم في المنشآت المرخصة بشكل أفضل ابتكرت الهيئة خطة موحدة لوضع سقف للأسعار حسب لائحة تتضمن ضوابط تقييم معينة تصل في بعض الأحيان إلى أكثر من 250عنصرا في الغرفة الواحدة في فنادق الخمس نجوم، خاصة بالخدمة، ومن ثم يتم تقييم الأسعار من خلال العناصر المتوفرة في الدور.
وأكد العمرة أن مراقبي السياحة يرصدون المخالفات على دور الإيواء عبر تواجدهم في المنشآت كعملاء وزبائن، ليتم إصدار العقوبات المخالفة بحق المنشآت التي يتجاوز عددها في عسير نحو 130 منشأة سياحية مرخصة، ومقارنة بمناطق المملكة الأخرى تعد رقما كبيرا.

