أوضحت دراسة أجراها معهد كارلونيسكا السويدي أن البيئة تلعب دورا أكبر مما يعتقده الأطباء في إصابة الأطفال بمرض التوحد.
وأوضح الباحث، سفين ساندين، الذي قام بإجراء الدراسة أن ما دفعه للبحث في دور البيئة في الإصابة بالمرض، وما إذا كان معديا أم لا، هو سؤال ظل يتكرر بين كثير من العائلات هو “إذا كان لدي طفل مصاب بالتوحد، ماذا أفعل كي لا يصاب طفلي الآخر بنفس المرض؟”.
وتوصلت الدراسة إلى أنه بينما يمثل الجانب الوراثي نصف العوامل المسببة للمرض، فإن الجوانب البيئية، مثل مضاعفات الولادة، والوضع الاقتصادي للأسرة، وصحة الأبوين، ونمط الحياة النسبة المتبقية.وتكمن المفاجأة التي كشفت عنها الدراسة في ارتفاع احتمال انتقال المرض عن طريق العدوى للأطفال الآخرين.
حيث توصلت إلى أن احتمال إصابة الأطفال الذين لهم شقيق أو شقيقة مصاب بالتوحد بالمرض يزيد 10 مرات، أما إذا كان المصاب أخ أو أخت غير شقيقة فينخفض الاحتمال إلى 3 مرات.بينما يبلغ مرتين إذا كان المريض هو أحد الأقارب.وأضاف ساندين “على المستوى الفردي، يزيد خطر الإصابة بالمرض وفقا لمدى قربك وراثيا من الأقارب الآخرين المصابين بالتوحد.وبوسعنا الآن تقديم معلومات دقيقة عن خطر انتقال المرض، يمكن أن تريح وترشد الآباء والمستشفيات في قراراتهم”.والأشخاص المصابون بالتوحد لديهم مستويات متفاوتة من الخلل عبر 3 مجالات مشتركة، هي التفاعل والتفاهم الاجتماعي، والسلوك والاهتمامات الدورية، واللغة والتواصل.والأسباب الدقيقة للإصابة بهذا الخلل في النمو العصبي غير معروفة، ولكن الأدلة تشير إلى أنه من المرجح أنها تتضمن سلسلة من عوامل الخطر الوراثية والبيئية.وكانت معظم الدراسات السابقة قد أشارت إلى أن توريث التوحد ربما يتراوح بين 80 إلى 90%.ولكن هذه الدراسة الجديدة هي أكبر وأشمل دراسة حتى الآن وجدت أن العوامل الوراثية لا تفسر تقريبا سوى نصف سبب هذا الخلل.
بدوره يقول، سافي ريتشبرج، من مركز سيناي سيفر لأبحاث التوحد بالسويد، إنه فوجئ بهذه النتائج لأنه لم يكن يتوقع أن تكون أهمية العوامل البيئية بمثل هذه القوة.
وأضاف “مالت جهود الأبحاث في الآونة الأخيرة للتركيز على العوامل الوراثية، ولكن من الواضح الآن أننا بحاجة لعدد أكبر بكثير من الأبحاث للتركيز على تحديد ماهية هذه العوامل البيئية”.
دور حيوي للبيئة في الإصابة بالتوحد
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
