أفادت الوكالة الأوربية لإدارة العمليات في الحدود الخارجية لدول الاتحاد الأوروبي “فرونتكس”، أن هناك عشرات الآلاف من المهاجرين يحاولون في كل عام قطع رحلات خطرة بالقوارب، تنقلهم من واقع الحروب والجوع إلى حياة أفضل في أوروبا.
وقالت الوكالة: إنه في العام الماضي تعرض نحو 300 مهاجر للغرق خلال رحلتهم البحرية، على بعد نصف ميل من لامبيدوسا، كما أنقذت البحرية الإيطالية في الأسبوع الماضي آلاف المهاجرين على سواحل صقلية.
ووفقا لأحد مسؤولي الهجرة، وصل عدد المهاجرين الذين يتحرون الهجرة إلى أوروبا مئات الآلاف، فيما أكد قادة إيطاليون أن تكلفة جهود إنقاذ المهاجرين بلغت 12 مليون دولار أمريكي في الشهر.
ويشكل مهاجرو القوارب أقل من 10% من مجموع مليون مهاجر جديد، معظهم غير قانونيين، يدخلون أوروبا عن طريق الجو والبر أو البحر في كل عام.
وبحسب إحصائية أصدرتها وكالة فرونتكس فإن أكثر من نصف المهاجرين دخلوا أوروبا عن طريق البحر في 2013، حيث قدرت كأعلى نسبة خلال السنوات الماضية، في حين شهد 2010 و2012 عبور معظم المهاجرين غير الشرعيين برا.
وأرجعت التغير في عدد المهاجرين وطريقة دخولهم لأوروبا من عام لآخر إلى تغيير السياسات، وتعزيز الحدود وأزمات اللاجئين.
ويعتبر تجاوز مدة تأشيرة الإقامة في أوروبا هجرة غير مصرح لها، مما يضع المهاجرين تحت مجهر المخالفة لأنظمة الإقامة والعمل في حال تجاوزهم مدة التأشيرة المسموح لهم بها.
ويمر كثير من المهاجرين بعدة دول قبل الوصول لوجهتهم النهائية، ما يجعل معرفة أعداد الذين قضوا نحبهم في رحلة الهروب من أفريقيا إلى أوروبا مهمة صعبة، إلا أنه وبحسب تقدير بعض التقارير وصل عدد الذين توفوا في البحر المتوسط إلى 10,000 مهاجر خلال العقدين الماضين.
كما أن أوروبا ليست الوجهة الوحيدة للمهاجرين ولكنها الأكثر شعبية، فبعضهم حاول الإبحار إلى الولايات المتحدة من كوبا وهاييتي.