تشابه غريب

بكل أمانة، أنا لا أؤمن بالنظرية الخطيئة(النشوء والترقي)، ولكنني مؤمن بنظرية اخترعتها، لا أعرف ماذا يمكنني أن أسميها، وهي تشابه غريب بين الإنسان والحيوان لا يمكن أن نتجاهله، وننتظر من علماء الاجتماع والإنسان والجيولوجيا وحتى علماء الفيزياء التدخل في الموضوع.. هناك حيوانات ما إن تشاهدها حتى تقول إنها تشبه فلانا، وهذه عكس نظرية النشوء والترقي، إنها نظرية (التقلص والنزول!). معظمنا رأينا ناقة يُطلب منها قبلة فتُدخل رأسها من نافذة السيارة وتقوم بما يشبه القبلة لقائد تلك السيارة الذي طلب منها ذلك، حتى إنني تخيلت من تشبه من سيدات الشاشة العربية، لولا أن الناقة لم تضع ميك أب على الخدود الناعمة!
من الناس من ترى في وجهه صورة نمر (في صورته الفيزيقية)، وتشابها قريبا جسدياً، أو تشابها سلوكيا مع النمر، ومكر الثعلب في عقله أو في خطوه! وشبه بغطرسة الأسد في سلوكه أو في غزارة شعره على وجهه ورأسه، وكذلك قفزات القط، على شكل مشي إنسان! وأعتقد أن هناك ما يبرر وجود تلك الصفات التي لحقت ببعض البشر جراء معايشتهم لبعضهم فصارت ألقابهم جزءا من أسمائهم!
والعكس صحيح أيضاً، فيتشابه الإنسان بالحيوان تماماً عندما يلجأ للدم لحل خلافه مع إنسان آخر، وينساب الغضب من قلبه إلى يده ليؤذي ويقتل ويغتال ويظلم. وبالرغم من أننا شاهدنا أكثر من قط يتعايش مع عدوه اللدود (الكلب) في بيت واحد عندما يشبع القوي، فإننا لم نرَ تعايشاً من الإنسان «الشابع» الظالم القادر الغني القوي مع الفقير، بل يعمل على زيادة فقره؛ فتصدق نظرية التقلص والنزول المعكوسة من نظرية النشوء والترقي!
