عادت إلى السطح مجددا مخاوف المستثمرين العقاريين من فرض رسوم على الأراضي البيضاء مع تجدد الطرح الذي بدا وكأنه الحل الوحيد المتاح لدى وزارة الإسكان لمعالجة إشكالية عدم توفر أراض لتشييد مساكن للمواطنين عليها.
وأبدى عقاريون لـ”مكة” قلقهم من هذا التوجه الذي رأوا أنه سيشجع على هجرة الرساميل الوطنية والوافدة التي سبق أن تم ضخها في شراء أراض شاسعة في انتظار التمويل المناسب.
ورد عدد منهم إشكالية تعطل الاستثمار في بعض الأراضي خاصة تلك التي تتوسط العمران داخل المدن، إلى عدد من العوامل منها غياب التمويل المناسب أو خلافات بين الورثة، لكنهم استبعدوا أن يكون فرض الرسوم على أصحاب تلك الأراضي هو الحل الأمثل، مطالبين وزارة الإسكان بشراء تلك الأراضي بدلا من الضغط على أصحابها. معتبرين أنها تكسير عظام للمستثمرين.


المستهلك النهائي.. المتضرر الأول

«من المهم التعامل مع المستثمرين وأصحاب الأراضي البيضاء بحذر، لأن أي مستثمر وصاحب أرض يهمه أن يعمر أرضه ويستثمرها بطريقة مفيدة تعود عليه بالربح، إلا أن ثمة ظروفا قد تحول دون هذا الاستثمار، بعضها يتعلق بالتمويل، أو بخلاف على التركات وغيرها.
ولا أتحدث من منطلق شخصي، حيث لا أملك أية أراض بيضاء، لكني أرى أن القطاع العقاري بالمملكة سيتضرر من فرض رسوم على الأراضي البيضاء ما سيرفع من أسعارها لتشكل عبئا إضافيا يثقل كاهل المستهلك النهائي، الذي هو المستهدف من قبل الدولة في توفير المسكن المناسب واللائق».

أحمد الرميح مستثمر عقاري


ازدواجية غير مبررة

«هناك جهات حكومية وشبه حكومية تحتجز مئات الكيلومترات من الأراضي التي يمكن تطويرها لإنشاء مساكن للمواطنين.
وأعتقد أن الأمر ينطوي على ازدواجية غير مبررة في التعامل مع الأراضي البيضاء وأصحابها، حيث يتم التركيز على أراض مملوكة لمواطنين بعينهم.
إننا نريد حلولا للأراضي الفارغة التي تقع وسط العمران، ولكن ليس بفرض الرسوم عليها، كما نأمل في إطلاق المخططات المحجوزة لدى بعض الجهات وفي مقدمتها أرامكو السعودية».

عمر عامر مستثمر عقاري


حلول نوعية

«نأمل أن تجد الجهات المعنية حلولا أفضل من مجرد فرض رسوم على أصحاب الأراضي البيضاء الواقعة داخل المدن، والتي لا يملك كثير من ملاكها الأموال اللازمة لتعميرها، لكنهم لا يمانعون في التشارك مع آخرين في هذا الأمر إذا كان العرض مناسبا، ويعود بالفائدة عليهم وعلى شركائهم.
ويكاد لا يختلف اثنان على أن الأراضي البيضاء داخل المدن وأحيائها الحيوية من الأمور التي تشوه الوجه الحضاري لها، خاصة عندما تتوسط نطاقا عمرانيا مبنيا.
لكن حل الإشكالات المتعلقة بالأراضي البيضاء يتطلب تناول كل منها على حدة، لدراسة أسباب تعثر استثمارها، ومن ثم طرح بدائل مختلفة على ملاكها لاختيار الأنسب منها».

خالد بارشيد مستثمر عقاري


الرسوم ستؤزم المشكلة

«سيضاعف فرض الرسوم على الأراضي البيضاء من المشكلات والأعباء التي تواجه قطاع العقار، وسيدفع المستثمرين المحليين والخليجيين إلى الهروب إلى بيئات استثمارية أخرى، بعد أن اشترى كثيرون منهم أراضي شاسعة أملا في صدور أنظمة وتشريعات جديدة عن وزارة الإسكان تسهل لهم استثمارها.
وحتى الآن، أرى أن قرارات وزارة الإسكان ما زال يلفها الغموض بشكل عام وهو أمر لا يصب في صالح عملية الاستثمار».

محمد آل مسبل مطور عقاري