تراجع عضو شرف الرائد عبداللطيف الخضير عن ترشيح نفسه لرئاسة النادي بسبب مشاغله العملية، كما قال.
وعلمت مصادر “مكة” أن السبب الحقيقي يعود إلى تخوفه من مواجهة الديون الكبيرة التي خلفتها إدارة فهد المطوع.
وكان الخضير طلب مهلة للتفكير وإجراء دراسة مستفيضة لمداخيل النادي والدعم الشرفي والعواقب التي ستواجهه الموسم المقبل.
ولعل أكبر عقبة ستواجه النادي هي الحرمان من دعم الفريق في فترة التسجيلات بسبب الديون التي ما زالت تمثل معضلة كبيرة أمام الشرفيين، على الرغم من بيع عقد لاعب الفريق عبدالعزيز الجبرين للنصر بمبلغ 12 مليون ريال، إلا أن هذا المبلغ لا يساوي قطرة في محيط الديون.

الضربات تتوالى

توالت الضربات الموجعة لجسد رائد التحدي، بإعلان رئيس هيئة أعضاء شرف الرائد ناصر الجفن استقالته رسمياً من منصبه، وسبقه نائبه سليمان الرميخاني الذي قدم استقالته هو الآخر الشهر الماضي، الأمر الذي يشير إلى أن النادي القصيمي سيمر بصيف ساخن، فالجفن كان له سهم كبير في التوقيع مع اللاعبين الجبرين ودرويش، وقدم دعما ماديا ومكافآت مجزية للاعبين بين الفنية والأخرى وصرف رواتب اللاعبين من جيبه الخاص.
وأما الرميخاني فقد ساهم بالنهوض بالفريق قبيل بدء الموسم الماضي، حيث تكفل بقيمة عقد المدرب المقال الجزائري نور الدين زكري وعدد من اللاعبين، وقدم مكافآت للاعبين في حالات الفوز، وتكفل بمعسكرات النادي بالمنطقة الشرقية بمختلف درجاته.
وتمثل استقالة الرجلين ضربة موجعة، وقد تلقي بظلالها على الفريق قبل بداية الموسم المقبل، خصوصا أن النادي يعيش أوضاعاً مادية صعبة تتمثل بحرمانه من إعانة الاحتراف والنقل التلفزيوني بسبب شكاوى اللاعبين في إدارة فهد المطوع الذين يطالبون بتسليمهم مستحقاتهم.

رغبة وشروط

أبدى المشرف العام على الفريق الأول لكرة القدم، عبدالله السبيعي، في إدارة عبدالعزيز المسلم المكلفة، رغبته الجادة في رئاسة النادي بشروط معينة، كالدعم والالتفاف الشرفي، مؤكداً في الوقت نفسه أن قبوله بالرئاسة مرهون بقبول شروطه، كون المرحلة المقبلة صعبة جداً وتتطلب وقفة الجميع بصورة جادة للخروج من عنق الزجاجة والإبحار بالفريق نحو بر الأمان، وقال: متى ما توفرت تلك الشروط بجانب الالتفاف الشرفي والدعم المادي والمعنوي فحتماً سيكون المنصب مطلبا للجميع.

أزمة حقيقية

ويؤكد الرئيس السابق، عبدالعزيز التويجري، أن ناديه يمر بأزمة حقيقية، مطالباً الجميع من أعضاء شرف وجماهير بالوقوف خلف ناديهم، وقال: اعتذار الخضير عن رئاسة النادي بعثر أوراقنا.
لقد اتفقنا عليه جميعاً وكنا نرغب ونسعى لأن يرأس النادي في الفترة المقبلة.
الرائد يمر بالمرحلة الأصعب بتاريخه، هناك تنافر وهروب شرفي وانسحابات، وابتعاد، وأشياء كثيرة نتيجة تراكمات سابقة.
الكل يحاول الابتعاد عن المشهد نتيجة التركة الكبيرة المثقلة، وأضاف: ننتظر من الجميع أن يعيدوا حساباتهم، فهذا وقتهم، وأعلم أن معدنهم أصيل ننتظر أن يظهروه في هذه الأيام العصيبة التي يمر بها النادي.
هناك نفور من أعضاء الشرف أرجو ألا يكمله ابتعاد رئيس هيئة أعضاء الشرف من منصبه، لأننا نعول عليه كثيراً وننتظر منه الكثير.
الأزمة المالية الخانقة بالنادي تحتاج اجتماعا أكثر وليس ابتعادا.