ينذر احتمال التوصل إلى اتفاق حول الملف النووي الإيراني، بصعوبات قد تواجهها الصين التي حلت محل الشركاء الأساسيين لطهران في السوق الإيرانية بعد العقوبات الغربية ضدها.
وأصبحت شركة ليون لصاحبتها سامر لي، المتخصصة بالأنابيب، واحدة من أهم الشركات المزودة لإيران منذ 2012 وذلك بعدما أوقفت المجموعات الغربية الكبرى أنشطتها مع طهران إثر الحظر النفطي والمالي الذي فرضته القوى الغربية.
وأكدت سامر لي أن الشركة التي تتخذ من شنجهاي مقرا لها تنوي البقاء في السوق الإيرانية في حال رفعت العقوبات.وقالت خلال معرض تجاري للنفط والغاز في طهران انتهي مؤخرا “نبحث تطوير عقودنا مع إيران”.ولم تتحرك الشركات الكبرى باتجاه السوق الإيرانية العام الحالي لكن أجواء من التفاؤل تسود بين 1200 شركة مشاركة في المعرض نصفها أجنبية، مع أمل التوصل إلى اتفاق يضع حدا لعقد من الأزمة مع إيران ويرفع العقوبات التي أضعفت اقتصادها.
ويفترض أن تستأنف المحادثات الأسبوع الجاري في فيينا بين إيران ومجموعة 5 1 (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا) بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي قبل 20 يوليو المقبل.ويتطلع الجميع إلى سوق الطاقة في إيران التي تملك رابع احتياطي نفطي في العالم والثاني على صعيد الغاز.
وينتظر البعض إعادة فتح السوق الإيرانية ليحل محل المنتجات الصينية في القطاع النفطي، وغير المرضية إلى حد ما.وفي هذا الصدد قال اراش هيراتانجيز من شركة فالكون الإيرانية التي تستورد المنتجات من اليابان وسويسرا وألمانيا وكوريا الجنوبية “في ظل مشاكل النوعية، ننتظر أن تتجه السوق نحو الغربيين أكثر من مواصلة التعامل مع الصينيين”.
وأضاف أن “اليابانيين والأوروبيين يمكنهم العودة في حال رفعت العقوبات”، فيما تجاوزت الشركات الصينية العقوبات الدولية لتتعامل مع السوق الإيرانية في السنوات الأخيرة.
وتوصلت إيران ومجموعة 5 1 في يناير الماضي إلى اتفاق مرحلي لستة أشهر ينص على رفع جزئي للعقوبات على الاقتصاد الإيراني.وبالرغم من ذلك وصلت صادرات النفط الإيراني إلى 1,2 مليون برميل يوميا مقابل الضعف قبل العقوبات.وأعربت الحكومة الإيرانية عن عدم رضاها لشركائها الصينيين.وأعلن وزير الطاقة الإيراني مؤخرا عن إلغاء عقد من 2,5 مليار دولار مع شركة النفط الوطنية الصينية لعدم احترام التزاماتها تجاه تطوير مشروع ازادجان الجنوبي.وكان تم توقيع العقد في 2009.وعدّ هذا القرار دعوة من الحكومة إلى الشركات الدولية وخاصة من أجل تطوير حقل بارس الجنوي للغاز البحري.ويعد هذا الحقل الذي تتقاسمه إيران مع قطر الأكبر في العالم لكن الجزء الإيراني لم يتم تطويره بعد بسبب العقوبات.
رفع العقوبات يهدد أفضلية الصين التجارية في طهران
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
