قد يتصور البعض أنني أركز على السلبيات في مجتمعنا من خلال ما أكتبه في مقالي الأسبوعي منتقداً أوجه القصور في بعض الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين. وفي واقع الأمر إن مهمة الكاتب هي تلمس أوجه القصور في أي مرفق وبيان السلبيات ووضع الحلول الكفيلة بتلافي هذه السلبيات وذلك القصور، ففي نهاية المطاف نحن نعيش في ظل وطن عزيز وغال ويستحق منا جميعاً بذل الغالي والنفيس في سبيل تقدمه وتطوره والمحافظة على أمنه، وأكرمنا الله بقيادة رشيدة تسعى بكل ما أوتيت من سبيل لرقي هذا الوطن ورفاهية مواطنيه واستقرار أوضاعه الاجتماعية والاقتصادية والأمنية، وها هي البيانات الصادرة عن وزارة الداخلية التي تكشف من خلالها ما يحاك للموطن والمواطن والمقيم، على حد سواء، من مؤامرات دنيئة من بعض أنظمة بعيدة كل البعد عن تعاليم ديننا الحنيف، ولا ترقب في مؤمن إلاً ولا ذمة، ويشترك للأسف في تنفيذها بعض شباب هذا الوطن، وهم في الواقع مفسدون في الأرض، خارجون على ولي الأمر، باعوا دينهم ووطنهم وخانوا ولاة أمرهم وارتبطوا بأنظمة وتنظيمات تنطلق من منطلقات خبيثة، تستهدف أمن وسلامة واستقرار هذا البلد المبارك، مهبط الوحي ومنبع الرسالة.
وسوف أتناول في مقال قادم بإذن الله هذه الزمرة الخبيثة وجهود وزارة الداخلية في التصدي لهم، وكشف إجرامهم، وبيان مخططاتهم الدنيئة.
وأعود وأقول إن جهودا مباركة من بعض الجهات تستدرك من خلالها بعض المشاريع القائمة والخطط المنفذة، بهدف تلافي السلبيات الموجودة بها، مستفيدة من تقييم التجربة، ولقد لمس الجميع هذا الأمر وذلك الإجراء بتعديل خطة السير في طريق الملك بمحافظة جدة، ويعتبر الطريق من أهم الطرق والشوارع الرئيسية بجدة، إن لم يكن أهمها، فقد كان مرتادو هذا الطريق منذ سنوات طويلة يعانون الأمرين بسبب كثرة مستخدمي هذا الطريق وتعدد الإشارات المرورية... ويستغرق مستخدم هذا الطريق حوالي ساعة للوصول إلى مبتغاه، وتعدلت، ولله الحمد، الخطة المرورية وألغيت جميع الإشارات، وشعر الجميع براحة واطمئنان وأمان وهم يستخدمونه، وليس هذا الطريق وحده الذي خضع لعملية التطوير والتنظيم، بل هناك شوارع أخرى مثل شارع الأمير ماجد وشارع التحلية وشارع فلسطين وغيرها من الطرق والشوارع في هذه المحافظة التي أصبحت بحق عروس البحر، فتحية لكل من خطط ونفذ وأسهم في هذا التطوير والتنظيم والله الهادي إلى سواء السبيل.