توجه وزارة الشؤون الإسلامية في استبعاد الأئمة والمؤذنين التقليديين قرار حكيم ومطلوب خاصة مع اقتراب شهر رمضان. والصمت وعدم المبادرة بانتقاد سلبيات الأئمة والمؤذنين التقليديين لا يجب أن يستمر.
إن التخوف من الخلط في المفاهيم العامة بين المتطلبات الوظيفية للمسجد والمفروضات الشرعية هو سبب الخلل. ولهذا وزارة الشؤون الإسلامية لم تفتح بعد ملف المساجد ودورها المهم كونها مكانا روحانيا يريد الناس أن يتجهوا لها وأن يشعروا بالسكينة بالقرب منها لكن للأسف الكثير من الواقع يقول عكس هذا.
تعلم وزارة الشؤون الإسلامية حقيقة ملف الشكاوى التي تصلهم بهذا الخصوص ولم تجد منهم استجابة. المتعارف عليه أن كل حي في كل مدينة به عدد من المساجد لربما في كل مربع سكني يوجد مسجدان أو أكثر، وإلى هنا والأمر ليس مستغربا في بلد مسلم بالتأكيد، إنما المستغرب أن يحتوي كل مسجد في مناراته الخارجية على أكثر من مكبر للصوت عالي الجودة والدقة الصوتية، ويحتوي المسجد على مؤذنين تقليديين وخطباء، الله العالم بحالهم. المشكلة هنا لها وجهان مهمان: الأول أهلية ووعي المؤذنين والخطباء، فكثير منهم إما يتحدث عن ثقافة الموت أو التكفير، أوعن المرأة... إلخ. والثاني هو استخدام تقنية المكبرات بشكل سيئ ببثها للخارج.
ما الهدف المتوقع من فتح المكبرات الصوتية على الخارج ومن ثم تتداخل الأصوات أثناء الخطب، ولا يفهم منها إلا الضجيج بترددات غير واضحة، وعادة ما يكون الأهالي بالحي هم الضحية؟. والأمر لا يقتصر على خطب الجمعة، فعقب صلاة العصر يوميا عادة تلقى محاضرة قصيرة ويفتح المكبر على الخارج بالرغم من قرار الشؤون بقصره على الداخل، مما يعني أن هناك فوضى حقيقية في آلية التعامل مع إدارة المساجد وضبط نوعية الخطب، ولن يستقر هذا إلا باختيار الأشخاص المؤهلين للخطابة وإدارة المساجد الجامعة والفرعية من قبل الشؤون الإسلامية.
الشؤون الإسلامية وإدارة المساجد
سالمة الموشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
