مررت قبل يومين بوعكة صحية عابرة، ونظراً لأني قدمت مؤخرا من جدة ومكة فمستوى (الوسوسة) لدي كان مرتفعا، فقررت الذهاب إلى المستشفى متبعاً نصائح وزارة الصحة التي حثتنا على مراجعة الطبيب عند الشعور بأعراض «كورونا»، وعند دخولي للمستشفى كانت الممرات مزدحمة وغرف الكشف أكثر ازدحاما والطاقم الطبي يحلق بجناحية بين هذا وذاك في جو مليء بالتوتر، وعندما حان دوري حلق فوق رأسي الدكتور وانتهى من فحصي دون أن يعطيني فرصة لشرح ما أشعر به أو سبب قدومي له، لينتهي بي الحال عند طابور الصيدلية أصرف ما كتبه لي الدكتور الطائر.
هل نلوم الدكتور على تحليقه؟ أم نلوم المرضى على تكدسهم و(وسوستهم)؟ أم نلوم وزارة الصحة على نصائحها غير المتماشية مع طاقتها الاستيعابية؟