صناعة الإبداع تستوحي بدلالاتها ومدلولاتها ما في الأعماق٬ من جهد٬ وتفكير٬ وقدرة٬ ومثابرة٬ وذكاء٬ وفهم للشيء٬ وإصرار٬ وطموح٬ ورغبة٬ وعشق للعمل٬ وتطبيق٬ ونتيجة٬ حتى الوصول إلى نقطة الهدف٬ وهو تحقيق الذات.

إليكم أهم ما قاله العباقرة في صناعة الإبداع:

  • - جوان: الإبداع مزيج من القدرات والاستعدادات والخصائص الشخصية٬ التي إذا وجدت بيئة مناسبة٬ يمكن أن ترقى بالعمليات العقلية لتؤدي إلى نتائج أصلية ومفيدة للفرد.
  • - تورانس: الإبداع عملية وعي بمواطن الضعف٬ وعدم الانسجام والنقص بالمعلومات٬ والتنبؤ بالمشكلات والبحث عن حلول، وإضافة فرضيات واختبارها، وصياغتها وتعديلها للوصول إلى نتائج جيدة.
  • - سكوت أدمز: الإبداع أن تسمح لنفسك بارتكاب الأخطاء٬ والفن هو معرفة الأخطاء التي عليك الاحتفاظ بها.
  • - بيل فيولا: الإبداع ليس ملكا للفنانين وحدهم، بل عنصر أساسي في شخصية الإنسان بغض النظر عن الثقافة التي أنت فيها.
  • - سميث: الحب أساس الأعمال العظيمة٬ وهو ضروري لكل من يسعى إلى الإبداع.
  • - هاوسمان: الإبداع ينتج من الضغوط، تماما كاللؤلؤة تنتج من حبة الرمل في صدفة المحارة.
  • - جورج سيدل: القدرة على ربط الأمور بطريقة غريبة٬ هي الإبداع الذهني بغض النظر عن المجال.
  • - بربارا كلارك: الحرية النفسية والأمان النفسي ضروريان للعمل المبدع.
  • - دوناتيلا فيرساتشي: الإبداع يأتي من صراع الأفكار.
  • - براينت ماكغيل: الإبداع أفضل تعبير عن الحرية.
  • - كين روبنسون: الإبداع أن تضع خيالك في العمل.
  • - براين ألديس: أياً كان الإبداع، فإن جزءا منه حل لمشكلة.
  • - توماس أديسون: في الجانب الإبداعي 1% إلهام و99% عرق وجهد.
  • - بريان مور: حينما تصبح مبدعا، لن تر بعدها الأمور في العالم كما يراها الأشخاص العاديون.
  • - أريك جيروم ديكي: من المستحيل أن تفسر الإبداع، فهذا يشبه أن نسأل العصفور لماذا تطير؟
  • - لوكريتيوس: لا شيء يمكن إبداعه من لا شيء.

فتوليد الفكرة في الخيال لدى صناعة الإبداع٬ أهم من تطبيق الفكرة في الواقع٬ لأن الخيال إبداع.
لذا يقول أحد العباقرة: كيف تقوم بتنفيذ مشروع ما٬ وأنت لم تصنعه في خيالك؟
لذلك قيل: حاول أن تستخدم العبارة التي تقول:
(ماذا لو ..؟) أو (كيف يمكن ..؟)، فتلك الأسئلة من شأنها أن توسع من مجال خيالك في صناعة الإبداع، فماء البحر مالح، ماذا لو أصبح حلوا عذبا؟

إذن:

المبدع الذكي هو الذي يوجهه تفكيره وخياله نحو الأمور والأشياء والأزمات سعيا لتطويرها وإيجاد حلول جديدة قابلة للتطبيق، فما عليك سوى أن تبتعد عن الجمود٬ وأن تقترب من الواقع المتطور أكثر.
ولا تنحصر صناعة الإبداع في مجال معين أو علم معين٬ ففي حياتنا اليومية٬ أي لمسة جمال نراها أو نشعر بها تعد عملا إبداعيا، فالإبداع يعد أحد المؤشرات المهمة التي تسهم إلى حد كبير في الاستدلال على مدى تقدم الجهد الذي تقدمه.
فالمبدعون أناس إيجابيون ومتفائلون يتعايشون مع ذواتهم الداخلية، وأيضا يتنبهون لكل الأساسيات من حولهم ويصنعون شيئا ذا قيمة٬ ولديهم تصاميم وإرادة وأهداف واضحة ورؤية تحليلية صائبة.
ولكل منهم خيال خاص في صناعة الإبداع٬ من أجل أن يفعل ما يريد وأن يحقق ما يشاء.
ويأتي السؤال المهم: هل أنت مبدع؟ وكيف تكون مبدعا؟
والإجابة على هذا السؤال تتوقف على رغبتك أنت في الإبداع، فكل إنسان لديه قدرات إبداعية خاصة به٬ ولكن القليل من الأشخاص هم الذين يسعون لتوظيف هذه القدرات ويسعون لتطوير أنفسهم ونشر إبداعهم، فالإبداع لا يقتصر على أشخاص دون غيرهم٬ فهذه نظرة خاطئة للأمور٬ وعلى الفرد أن يُذكر نفسه بذلك كلما شعر باليأس أو الفشل في تحقيق شيء خلّاق.
لذلك سُئل أحد المبدعين: من أين نبدأ في الإبداع؟
قال: أقل الإبداع أن تبدأ من حيث انتهى الآخرون٬ فابدأ٬ وأبدع٬ واصنع إبداعا في النهاية هو لك٬
والمبدع الفطن هو الذي يختار السير في طريق لا يسلكه الآخرون إلا نادرا.

مجرد معلومة:

من المعروف أن النصف الأيسر للدماغ مسؤول عن الأرقام والكلمات والمنطق وهكذا، أما النصف الأيمن فهو المسؤول عن الألوان والأشكال والإيقاع والرسم، ويعتقد الكثيرون خطأ٬ أن النصف الأيمن هو المسؤول عن الإبداع، لكن الأبحاث العلمية الأخيرة٬ أثبتت أن المبدعين والعباقرة كانوا يستخدمون كلا النصفين بمهارة عالية٬ بل وأثبتوا أن تدريب الدماغ على التفكير السريع٬ يسهم في تطوير الفكر والتفكير الإبداعي.
إن صناعة الإبداع: هي فن الاكتشاف٬ وهو أن يخرج الإنسان من وحل الفشل٬ إلى إنسان يُضرب به المثل. ويستطيع أي شخص أن يصنع ما يريد في قالب جميل٬ ويضع عليه بصماته ليُخرجه للناس إبداعا٬ لكن لا بد وأن تترك بصمتك الإبداعية في كل إبداع أنت أبدعته٬ فبجمال تخيلك ضع اللمسة النهائية فيما تحب لإبداعك. فالإبداع سهل٬ وكل منا يستطيع فعله٬ وليس كل من أبدع أصبح مبدعا٬ فالإبداع يحتاج إلى صناعة خاصة حتى يقال عنه (إبداع).

وأخيرا:

اصنع الإبداع.. فالإبداع لك٬ وبتفكيرك السليم أنر عقلك٬ وقم بوضع خطة لمستقبلك٬ لتكن ثمرة حياتك ويكن إنتاجك لك٬ وضخ كل ما لديك من أجل إبداعك٬ واعلم أن الله معك ومساعد لك٬ واقفز إلى حيث يريد حلمك٬ ولون حياتك بريشة ألوانك٬ واسرح بطيفك إلى قمة خيالك٬ أبدع ما دامت الروح تسري في جسدك٬ واصنع الإبداع.. فالإبداع لك.