فيما تستعد أكثر منطقتين توترا في شرقي أوكرانيا لاستفتاء على مصيرهما، حذر الرئيس الأوكراني الموقت المدينتين مما وصفه “بالتدمير الذاتي”.
ويسعى الانفصاليون خلال استفتاء اليوم إلى الموافقة على إعلان ما تسمى جمهورية سيادة الشعب في مدينتي دونيتسك ولوجانسك، حيث استولى مسلحون مؤيدون لروسيا على مبان حكومية واشتبكوا مع قوات من الشرطة والجيش الأوكراني.
وقال الرئيس أولكسندر تورتشينوف في تصريحات بثها الموقع الالكتروني للرئاسة أمس إن مؤيدي استقلال الشرق “لا يفهمون أن هذا سيكون بمثابة دمار كامل للاقتصاد والبرامج الاجتماعية والحياة العامة لغالبية السكان”.
وأوقف عناصر من الصليب الأحمر مساء الجمعة في ونيتسك في وقت يواصل العسكريون الأوكرانيون عملياتهم بعد معارك دامية في ماريوبول.
وصرح مساعد المتحدث باسم “جمهورية دونيتسك” المعلنة من جانب واحد كيري رودينكو “لقد أوقفوا أمس.
نشتبه بقيامهم بالتجسس ويتم التحقق حاليا من هذه الاتهامات”، لكن دون أن يحدد ما إذا كان بين الموقوفين مواطن فرنسي.
وأورد موقع معلومات محلي أنه تم توقيف سبعة أشخاص من بينهم مواطن فرنسي.
وكانت مدينة ماريوبول الواقعة في الجنوب الشرقي الجمعة الماضي مسرحا لمواجهات عنيفة خصوصا عندما هاجم نحو ستين ناشطا انفصاليا مجهزين بأسلحة رشاشة مقر الشرطة المحلي.
وأسفرت تلك المعارك عن سقوط 20 قتيلا في صفوف المهاجمين وقتيل في صفوف الشرطة بحسب وزير الداخلية آرسين أفاكوف.
وقرر الانفصاليون في هذه المنطقة الإبقاء على مشروع الاستفتاء حول الاستقلال المرتقب اليوم في شرق أوكرانيا، رغم طلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإرجائه.
وكان بوتين أثار غضب كييف بزيارته القرم للمرة الأولى منذ قيام روسيا بضم شبه الجزيرة إلى أراضيها في مارس الماضي.
وفضلا عن المعارك في ماريوبول، تعرضت وحدة من نحو مئة عنصر من الحرس الوطني الأوكراني وصلت كتعزيزات، الجمعة لهجوم من قبل متظاهرين وناشطين موالين للروس مسلحين.
وأسفر تراشق بالنيران عن سقوط جريحين ثم رحل العسكريون بحسب ناشطين موالين للروس.
ويبقى التوتر على أشده في أوكرانيا مع اقتراب موعد الاقتراع الرئاسي في 25 مايو لانتخاب خلف للرئيس الموالي للروس فيكتور يانوكوفيتش الذي عزل في فبراير بعد ثلاثة أشهر من الحراك الاحتجاجي.