رغم ما يتخذه العالم من إجراءات لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، إلا أن الحجم الفعلي للأموال التي تمكن المجرمون في العالم من غسيلها غير مؤكد، وتدور التقديرات التي طرحتها منظمة الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة وصندوق النقد الدولي والخبراء خلال السنوات الثلاث الماضية، حول 1.6 تريليون دولار أمريكي، بما يساوى من 2.7% من إجمالي الناتج الداخلي العالمي، وأن أقل من 1% فقط من التدفقات المالية العالمية غير المشروعة الناتجة عن الاتجار في المخدرات والجرائم المنظمة الأخرى العابرة للحدود، يتم مصادرتها وتجميدها.
وتعتمد دول العالم في المكافحة على مبادرات وتوجيهات دولية وإقليمية، إضافة إلى تطبيق التوصيات الأربعين بشأن المعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من قبل مجموعة العمل المالي وأيضا الأخرى بشأن مكافحة غسل الأموال والإرهاب وتمويل الإرهاب.
وتشير تقديرات منظمة الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة إلى أن الأرباح الناجمة عن الجريمة في العالم، باستثناء التهرب الضريبي، تصل إلى نحو 2.1 تريليون دولار أمريكي، بما يمثل 3.6% من إجمالي الناتج الداخلي الإجمالي العالمي.
وبعيدا عن هذا المبلغ، فإن أرباح الجريمة المنظمة العابرة للحدود مثل الاتجار في المخدرات وتقليد البضائع والاتجار في البشر والأسلحة الصغيرة، تصل إلى 5ر1% من إجمالي الناتج الداخلي العالمي، ويعتقد أن 70% من هذه الأرباح تم غسيلها من خلال النظام المالي.
وأوضح التقرير أن الاتجار في المخدرات الذي يمثل نصف أرباح الجريمة المنظمة العابرة للحدود وخمس إجمالي أرباح الجريمة بصفة عامة، يعد القطاع الأكثر تحقيقا للأرباح.
وحذر من أنه فور دخول الأموال غير المشروعة في الأسواق العالمية والمالية، يكون الأمر أكثر صعوبة في التوصل إلى أصول هذه الأموال، وبالتالي فإن غسيل هذه الأرباح يمكن أن يشكل حلقة جديدة من الجريمة والاتجار في المخدرات.
واعتبرت المنظمة أن التحدي الذي يواجهها هو العمل في إطار منظومه الأمم المتحدة ومع الدول الأعضاء من أجل الإسهام في تعزيز القدرة على متابعة ومنع غسيل الأموال وتعزيز سيادة القانون ومنع هذه الأموال من أن يتم استخدامها في جرائم أخرى.