حذرت جمعية عرب تركيا من أن الأتراك العرب والبالغ عددهم قرابة سبعة ملايين عربي، مهددون بين التتريك والتكريد نتيجة ضعف النفوذ العربي، وظهور أجيال لا تتحدث اللغة العربية.
وأوضح رئيس الجمعية شكري قربوعة لـ”مكة” أن الأتراك العرب يتوزعون ديموغرافيا على 12 محافظة في شرق تركيا، ويتحدرون من قبائل الجزيرة، مشيرا إلى أن الجمعية تأسست في 2010 لتعزيز الهوية العربية، في ظل اعتزاز كل عرق بهويته وسط الأعراق الكثيرة التي تشكل القومية التركية.
ولفت قربوعة إلى افتقار عرب تركيا إلى العمل المؤسسي، ما أدى لتحول عشائر عربية إلى الهوية الكردية، فيما تحولت أخرى إلى التركية بسبب افتقار المجاميع العربية إلى ما يبعث على العمل التكاملي، والذي ينشأ ويتكون وفق مؤسسات ثقافية تتصل اتصالا مباشرا بموروثها العربي والقومي.
وأشار رئيس جمعية عرب تركيا إلى أن حزب العدالة والتنمية الحاكم كفل للأقليات فتح الأحزاب وإنشاء أوقاف خاصة بهم، وهي فرصة اعتبرها العرب مرتكزا للحفاظ على الهوية والموروث العربي.
وأضاف أنه يوجد لكل عرق نواب في البرلمان التركي، بجانب وجود لوبي قوي للضغط على كيانات المجتمع، وهو ما يفتقره الكيان العربي في تركيا، موضحا أن هذا الأمر دفع جمعية عرب تركيا إلى العناية بتاريخ العرب في تركيا، وتأصيله بشكل أكبر وأشمل، خاصة في ضوء المغالطات التاريخية الكبيرة للأتراك تجاه العرب، وهو أمر أثر كثيرا على الطلاب العرب في مدارس تركيا.
وأوضح قربوعة أن هوية أتراك العرب تعرضت لشروخ كبيرة إثر هذه المغالطات التاريخية، ما دفع الجمعية إلى التصدي لها بكشف التضحيات العربية في التاريخ التركي، وتأصيل تلك التضحيات الداحضة للتهم الملصقة بالعرب، مبينا أنه تم تأريخ قائمة بـ77 ألف شهيد عربي إبان حرب العثمانيين مع الغرب، بجانب تضحيات أخرى قدمها العرب للأتراك.
ولفت إلى أن الثورة السورية قربت العرب السوريين مع العرب الأتراك، وأصبحت اللغة العربية مهمة ومطلوبة لدى كثير من العرب الأتراك، مؤكدا أن السعودية يقع على عاتقها الشق الأكبر بحكم أنها الحاضنة الكبرى للعرب والمسلمين في مختلف أنحاء العالم.
من جانبه، أفاد محمد التركاوي عضو مجلس القبائل العربية أن غياب المنتديات واللقاءات العربية مع الأتراك العرب أدى لإضعافهم وتهميش دورهم بشكل كبير، مبينا أن إنشاء جمعيات ثقافية عربية سيجسر الهوة بين المجتمعين العربي والتركي.
وأوضح أن عملية التبادل الدراسي ستمكن عرب الأتراك من معرفة دورهم وتسهيل عملية التواصل اللغوي بين جميع الأطياف من الأصول العربية، وهو أمر يستدعي إرسال الطلاب للدول العربية لإكمال تعليمهم ودراساتهم العليا، وهو ما سيخلق عملية اندماج وإعادة للثقافة العربية في تركيا.
وأفاد أن هناك 30 نائبا عربيا من أصل 500 في البرلمان التركي، لكنهم لا يدافعون عن حقوق العرب ولا يتكلمون بأسمائهم كي يضمنوا استمرارهم في الدورات المقبلة.
وأبان أنه حين الحديث عن القومية العربية فإن كثيراً من الأتراك يتحدثون عن الفتنة العرقية، فيما يتم الحديث عن قومية الأتراك والأكراد بشكل واسع، وهناك عشائر عربية بالكامل ذهبت بين التكريد والتتريك.
وحول تجاوب الحكومة التركية مع 7 ملايين عربي، ذكر أن الجمعية العربية لا يدعمها سوى العرب بجهود ذاتية، والأكراد يدعمون نفسهم بشكل كبير وواسع سواء من الداخل التركي أو الخارج.
وألمح إلى أن رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان حينما يقوم بزيارة إلى لبنان، يقوم بزيارة ودعم قرية لا تتعدى 1000 شخص لدعم التركمان، والأمر نفسه ينسحب على التركمان في سوريا والعراق، وهو ما يضع التساؤل حول الدعم العربي للعرب الأتراك.
وقال إن أكبر التحديات التي ينبغي الالتفات لها هو وضع مدارس عربية في الداخل التركي، ودخول شراكات مع الدول العربية للتبادل الدراسي، ما من شأنه أن يقوي موقف العرب الأتراك.

حقائق

ينتشر عرب تركيا على الحدود الجنوبية الشرقية مع سوريا والعراق.
ـ تتركز الأقلية العربية في 11 محافظة.
ـ الجالية العربية هي الغالبة في هاتاي “أنطاكية”.
ـ المتحدثون بالعربية في هاتاي 26٪، وماردين 20٪، وسيرت 15٪، وأورفة 11٪.