ملكة، وثلاث نجمات، هو الاسم الذي اختارته إحدى الأسر المنتجة لمشروعها الذي خطر للمرة الأولى في بال ابنتهم أمجاد عادل، حين لاحظت أن ابتداع طرق جديدة وبسيطة في صنع الزينة والأساور، يمكنه أن يلفت نظر الفتيات، كما أن المردود المحتمل سيرفع جزءا لا بأس به من المصروفات عن كاهل العائلة المكية التي تعيش في جنوب الرياض.
إشادات وتسهيلات
تحمست الوالدة (أم عزام) للفكرة، وبدأت التطبيق مع ابنتيها، ووجدت قبولا في البداية، لكن لا يمكن الاستمرار للأبد في توجيه الإشادات لعمل الأسر المنتجة دون تقديم تسهيلات لها في مرحلة معينة، هذا أبرز ما تقوله أم عزام حين وصفت الصعوبة التي يواجهها المشروع الذي يدخل عامه السادس، وهو يحاول الاستمرار بالاعتماد على المشاركة في المعارض فقط، وهي ليست حدثا دائما بطبيعة الحال، كما أن الترشيح لها ليس مضمونا باستمرار.
حجم المنافسة
السيدة التي تقوم بالعمل الأكبر في صناعة الزينة والاكسسوارات تدرك حجم المنافسة في سوق غزير الإنتاج ورخيص التكلفة أمام المستهلكين، ولكنها رغم ذلك تؤكد «وجود جمهور معين، يعرف التفاصيل الجمالية التي لا يمكن صنعها إلا بالطريقة اليدوية، ولهذا يفضلها على المستورد».
وإن كان هذا الجانب يميل لصالحها، إلا أن المواجهة لا تصبح عادلة ولا تتعلق بالجودة، حين تفكر أم عزام التي شاركت أخيرا، في معرض منتجون وسوق عكاظ، أنها ما زالت تضطر لتحمل نفقات التنقل وتوفير المواد، كما أنها لا تملك محلا تقدم فيه أعمالها، كما هو الحال لدى الشركات التجارية.
التسهيلات المطلوبة
وعملت أم عزام خلال السنوات الماضية، على تدريب عدد كبير من طالبات المدارس على حرف يدوية وتراثية، وهي تملك اطلاعا جيدا، حيث تقضي أوقات استراحتها في قراءة الصحف، مشيرة إلى أنه «بإمكان الإعلام أن يعرف الناس أكثر بما نقوم به، فإذا كانت هناك أسر بارعة في التسويق لنفسها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فما زال هناك من لا يملكون هذه المقدرة بعد».
أمجاد صاحبة الفكرة، ذكرت خلال حديثها لـ«مكة» أن الأسر المنتجة تجاوزت مرحلة الاكتفاء بمجرد التشجيع الاجتماعي، وباتت قادرة على الإضافة الفعلية للسوق المحلية، مضيفة «مشاريعنا يمكنها أن تخلق فرص عمل لعدد كبير من الفتيات والأمهات، ولديها مقدرة إنتاجية قابلة للزيادة في حال وجدت التسهيلات المطلوبة».
الدعم.. الحلقة الأضعف في سوار الصناعة اليدوية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
