رحبت الولايات المتحدة باتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعه في أديس أبابا أمس الأول رئيس جنوب السودان سلفاكير ونائبه السابق رياك مشار، اللذان تتحارب قواتهما منذ منتصف ديسمبر 2013، داعية الطرفين إلى سرعة تنفيذه.
وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في بيان إن “الاتفاق الذي أبرم والذي ينص على الوقف الفوري للقتال في جنوب السودان والتفاوض على تشكيل حكومة انتقالية يمكن أن يشكل تقدما كبيرا لمستقبل هذا البلد”.
وأضاف أن “العمل يجب أن يتواصل”، داعيا “كلا الزعيمين لأن يتخذا الآن إجراءات فورية لضمان تنفيذ هذا الاتفاق بالكامل والتزام المجموعات المسلحة من كلا الجانبين ببنوده”.
وتابع الوزير الأمريكي أن “هذا الاتفاق يوفر فرصة لفتح طريق نحو السلام يجب ألا يضيع.
سنفعل كل ما بوسعنا للمساعدة” على تحقيقه.
ووقع رئيس جنوب السودان سلفاكير ونائبه السابق رياك مشار، اللذان تتحارب قواتهما منذ منتصف ديسمبر 2013، الجمعة في أديس أبابا تعهدا بـ”وقف الأعمال العدائية” وتشكيل حكومة انتقالية تشرف على تنظيم انتخابات عامة.
وفي هذه الوثيقة التي وقعها أيضا رئيس الوزراء الإثيوبي هيلا مريم ديسالين مستضيف المفاوضات، تعهد كير ومشار “بوقف كافة المعارك في غضون 24 ساعة”.
وأشاد كيري بالجهود التي بذلها رئيس الوزراء الإثيوبي للتوصل إلى هذا الاتفاق، مذكرا بأن “شعب جنوب السودان عانى كثيرا منذ وقت طويل”.
وينص الاتفاق أيضا على “فتح ممرات إنسانية.
والتعاون مع الوكالات الإنسانية والأمم المتحدة بغية إيصال المساعدات الإنسانية إلى كل المناطق في جنوب السودان”.
وقبيل توقيعهما هذا التعهد ظهر كير ومشار لدقائق أمام الإعلام وتصافحا، للمرة الأولى منذ اندلاع النزاع بين قواتهما.
من جهتها قالت مستشارة الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي سوزان رايس في بيان منفصل إن اتفاق أديس أبابا “يتضمن وعدا بإنهاء الأزمة”.
وأضافت رايس “نحض الرئيس كير ومشار على التحرك سريعا لاحترام هذا التعهد قولا وفعلا عن طريق إنهاء العنف والتفاوض بحسن نية للتوصل إلى اتفاق سياسي يؤمن الاستقرار والازدهار والسلام لجميع مواطني جنوب السودان”.
وعقب التوقيع قال مشار “أنا سعيد بأننا وقعنا هذا الاتفاق”، مجددا التأكيد على أنه لم تحصل أي محاولة انقلاب في جنوب السودان.
وأضاف “التاريخ سيثبت ذلك”.
من جهته ذكر كير أنه وافق على تقديم “الكثير من التنازلات” من أجل “تحقيق السلام مع الجميع” وجعل جنوب السودان دولة مستقلة.
وكان سلفاكير أقال مشار في يوليو 2013 وسط منافسة محتدمة بينهما على رئاسة الحزب الحاكم.
أهم بنود الاتفاق
• رفض الحل العسكري.
• التعهد بوقف فوري لإطلاق النار.
• مراقبة أفريقية للفصل بين القوات.
• البدء الفوري في المفاوضات.
• وقف الإعلام المعادي.
• إفساح المجال للمساعدات الإنسانية.
• حكومة انتقالية تمهد لانتخابات رئاسية وبرلمانية.

