قاطع رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان، الذي كان في حالة غضب، نقيب المحامين الأتراك أمس، متهما إياه بالوقاحة، لحديثه لوقت أطول مما ينبغي وبشكل انتقادي، قبل أن يخرج مسرعا من القاعة، التي احتضنت الاحتفال بالذكرى السنوية الـ146 لتأسيس المحكمة الإدارية العليا.
وأظهر المشهد الانفعالي أن التوتر لا يزال محتدما بعد انتخابات مجلس البلدية المتنازع عليها، والتي أجريت في مارس الماضي وفي ظل تكهنات بأن إردوغان سيسعى للظفر بمقعد الرئاسة في انتخابات أخرى ستجرى في أغسطس المقبل.
وقاطع إردوغان خطابا كان يلقيه نقيب المحامين متين فايز أوغلو في أنقرة قائلا إن خطابه سياسي حافل بالأباطيل بعد أن شكك أوغلو في أداء الحكومة بعد زلزال ضرب محافظة فان الجنوبية الشرقية في 2011.وهب إردوغان صائحا وهو يلوح في وجه أوغلو “أنت تتحدث بالأباطيل.كيف يمكن أن يكون هناك وقاحة بهذا الشكل؟”.وكان أوغلو يقف على منصة ورفض التوقف عن الكلام خلال المشهد الذي بثته شبكة سي.إن.إن تورك.وعبر إردوغان عن إحباطه لأن أوغلو -الذي سبق له انتقاد ملاحقة خصوم إردوغان السياسيين جنائيا، خالف البروتوكول بحديثه لمدة ساعة قبل أن يغادر القاعة في أنقرة.
وكان هذه نوبة غضب غير معتادة حتى من إردوغان أكثر زعماء تركيا شعبية خلال نصف قرن، والذي يستميل كثيرا من الأتراك بشخصيته الصارمة.
وفي الشهر الماضي ندد رئيس المحكمة الدستورية بالانتقادات السياسية “المفرطة” لمحكمته في خطاب حضره إردوغان الذي ظل صامتا تماما خلال المراسم.
وقال في وقت لاحق إنه شعر بالحزن من كلمات رئيس المحكمة هاشم قليج.وخلال المنتدى الاقتصادي العالمي الذي انعقد في مدينة دافوس السويسرية عام 2009 غادر إردوغان المسرح بعد خلاف مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس في الواقعة التي أحدثت انقساما بين البلدين الحليفين لا يزال قائما حتى اليوم.