تلعب الجمعيات التعاونية الاستثمارية دورا رئيسا في تطوير العملية التنموية بالسعودية، من خلال توفير السلع التي يحتاجها المواطنون بأسعار مناسبة، بالإضافة إلى توفير فرص العمل، ومساعدة الأسر المحتاجة، وتدريب أفرادها للمساهمة في تطوير أنفسهم، وتحقيق التنمية الاجتماعية في كثير من المناطق، إلا أن منطقة نجران تفتقر لمثل تلك الجمعيات، وإلى بعض المراكز الخدمية.
وتقول خبيرة الموارد البشرية المهندسة منيرة المبروك: إن الجمعيات الخيرية التعاونية ترسخ وتعزز مفهوم المشاركة الشعبية في التنمية الشاملة ورفاهية المجتمعات، كما أنها تعد من أهم الوسائل لزيادة المشاركة الشعبية في عملية التنمية، وذلك بإشراك الفئات من أصحاب الدخول المنخفضة والمحدودة بالعمل في تلك الجمعيات لزيادة دخلهم وتحقيق التآزر والتماسك بين الأعضاء في كل جمعية تعاونية، والذي يسهم بدوره في تحسين وتطوير أوضاع ذوي الدخل المحدود الذين يشكلون أكثر من ثلثي سكان المجتمعات النامية، وكذلك المساعدة على القضاء على البطالة في المجتمع.

تنمية إيجابية

وأشارت رئيسة القسم النسائي بجمعية الإدارة السعودية بنجران، رقية آل شكوان، إلى أن تطور المجتمعات وثقافتها يعكس اهتمام الدول بمواطنيها، ونحن نستطلع من تلك الثقافات ما يتناسب مع ديننا ويحتاج إليه وطننا من تنمية وتطور، ووجود جمعيات تعاونية يسهم بدور كبير في تنمية ثقافات المجتمع الإيجابية، وتعديل سلوكياته السلبية، ومساعدة المحتاجين.

النهوض بالأسر

وتمنت من كل القطاعات الحكومية والخاصة المساهمة في المشاركة التنموية والعمل على تفعيل الخدمة الاجتماعية نحو الوطن من خلال الأفراد أو الجهات الرسمية، مشيرة إلى أن الجمعيات التعاونية تخدم شرائح عديدة من المواطنين، سواء المحتاجون أو أسر السجناء أو العاطلون عن العمل، ومن لديهم حرف يدوية أو من فقد فردا من أفراد الأسرة المعولين لهم في مساعدتهم ماديا ومعنويا ليستطيعوا تخطي معاناتهم، والنهوض بالأسر المنتجة، حيث إن المنطقة في أمس الحاجة لتلك الجمعيات بحيث تكون تحت مظلة وغطاء قانوني.

دور مؤثر

وأضافت مشرفة الأسر المنتجة بالتنمية الاجتماعية، رفعة بالحارث، أن وجود الجمعيات التعاونية والخيرية مهم في نجران لحاجة المرأة العاطلة عن العمل والتي لديها مهارة وحرفة يدوية، ويمكنها إنتاج ما يستفيد منه المستهلك في السعودية، وللأسف لا يوجد مثل تلك الجمعيات في المنطقة، رغم أن دورها في خدمة الأسر قوي ومؤثر في تنمية مهاراتها وتطوير إنتاجها، كما أنها تساعد في تصدير تلك المنتجات للخارج.
وأوضحت أن الجمعيات لها فوائد كثيرة، حيث تساعد الأرامل والمطلقات والفقراء والأيتام لتوفير احتياجاتهم قدر الإمكان، وتفيد المجتمع في استقطاب عدد من العاطلات عن العمل وتوظيفهن لتحسين مستواهن المعيشي، وإشراك المرأة في تنمية مجتمعها.

ظروف صعبة

وطالبت الأديبة والقاصة مسعدة اليامي بضرورة إنشاء جمعيات عدة بالمنطقة لمساعدة النساء المحتاجات مثل الأرامل والمطلقات واليتامى، ومن تعول أسرتها بعمل حرفي بسيط، ومن تواجه ظروفا صعبة مثل ذوات الدخل المحدود وكثرة عدد أفراد الأسرة، وضعف الراتب، والوضع الصحي لرب الأسرة وغيره.

نقلة نوعية

وأضافت عضو المجلس الاستشاري للمعلمين والمعلمات، نورة آل سرور «كما أن المسلم مطالب بعبادة الله فهو مطالب كذلك بفعل الخير ومساعدة الآخرين وتشجيعهم، مؤكدة أن الجمعيات التعاونية أحدثت نقلة نوعية في كثير من المناطق، وأدت إلى فتح المجال أمام المواطنين للمبادرة والتسجيل فيها بكل سهولة والاستفادة منها، كما يتضح تأثيرها على المجتمع جليا من خلال وقاية أفراده من الانحرافات».
وأشارت إلى أن منطقة نجران بحاجة إلى إنشاء وتفعيل دور مثل تلك الجمعيات لما لها من أثر بالغ في تقديم الخدمات الاجتماعية للأسر وذوي الاحتياجات الخاصة كالصحية أو المادية أو التعليمية والتأهيلية، كما تعد من أهم الحلول العاجلة التي تفيد في تمكين المرأة، وتحقيق طموحاتها وتقدم وطنها.