إن محمد بن نايف قوة لا تنبع من فراغ، فلقد سرني كثيراً وفرحت أكثر لقرار الملك سلمان بتعيين سمو الأمير محمد بن نايف وليا لولي العهد ووزيرا للداخلية، لأن محمد بن نايف ليس مجرد أمير يقود وزارة سيادية، فمكانته داخل مؤسسة الحكم لها وزنها وقيمتها السياسية والأمنية والعسكرية والفكرية، بل إن محمد بن نايف يتخطى بكثير من حدود منصبه الوزاري.
وراء قوة عقلية وذهنية متقدة لا تنبع من فراغ، قوة يقبض بها على مقاليد كل قضايا الوطن الأمنية تماماً ويوجهها إلى حيث مصلحة الوطن والمواطن واستقرارهما، فهو العقل المفكر وصاحب القرار والرؤية الصافية والرصينة، إنسانيته شكلت بعده السياسي والأمني والاجتماعي.
لا يجامل من أجل مصلحة الوطن والمواطن، صلد وحازم في اتخاذ القرار المناسب وفي الزمن الملائم، نادراً ما تجد له نشاطا إعلامياً يبرز جهوده وإنجازاته.
فهذا الرجل القوي والمتمكن من عمله له مهام أخرى داخل الوطن وخارجه، هو لا يتكلم كثيراً، وإذا تكلم في الأحداث الأخيرة قال لكل إرهابي ومجرم إن الشعب لا يسمح لكم بأي تلاعب باستقرار وطمأنينة الوطن.
إنه (الرجل السر) داخل مؤسسة الحكم وفي عمق الوطن والمواطن.
إنه من المسؤولين القلائل الذين يجيدون فن ثقافة الاستماع لكل الأطراف حتى المختلف معها، متحدث رزين قليل الكلام، يؤمن بمعاقبة من يخطئ بعد محاسبته، لا يؤمن بأن كل شخص أو مسؤول لا بد أن ينتصر لفكرته وقراره فقط، بل يريد أن ينتصر (الوطن) و(المواطن) و(الحق)، يحمل قناعة أن الخلافات تأتي لأننا لا نتكلم مع بعضنا بعضا، ولا نستمع إلى بعضنا بعضا، لهذا فوزارة الداخلية تمارس الشفافية.
أجزم لكم أن الأمير محمد بن نايف هو المفكر الأول لملف محاربة الإرهاب في بلادنا منذ أن دخلت بلادنا متاهات الإرهاب والإرهابيين، إن محمد بن نايف يقف دائما على أرض المشهد منفذاً لما يمليه عليه دينه ووطنه وولاة الأمر، ومحصناً نفسه بقانون مخافة الله في السر والعلن، يؤمن بالضبطية في السلوك العسكري، إنه يقود الآن وبعد توليه مسؤولية ولي ولي العهد سيقود معارك شرسة وجبارة للمحافظة على روح هذا الوطن والمواطن وسيقف لمواجهة كافة التحديات المحدقة بنا داخلياً وخارجياً.
إن محمد هو كفاءة، وقدرة، وعزم، وعافية، وتحد، واسم له قيمته الدولية ومكانته الداخلية.
إنه لن يهدأ إلا إذا انتهت معاركه مع الإرهاب والإرهابيين، وسيقف ضد أية عصابة من عصابات الداخل التي تريد وتسعى لاختطاف الوطن والمواطن، يفعل ذلك بحكمة وعقلانية وحسابات دقيقة لا تخطئ، وسوف يستمر في مقاومة ومكافحة ومحاربة التنظيمات الإسلامية الإرهابية، وسوف يمارس كافة الضغوطات العسكرية لتفكيكها لقناعته أن تقسيم المجتمع السعودي لن يتم لهم لأنهم يسعون لتمزيق النسيج الوطني إلى قطع صغيرة، وسيقود محمد بن نايف كافة المعارك الشرسة التي كونت الصراع بين (الشخصية الإرهابية) و(الكاب العسكري الوطني)، وبكل أنواعه وتفرعاته.
إن وجود قامة مشرقة مثل محمد بن نايف بهذا الوطن تمنح الوطن والمواطن الهدوء والاستقرار والطمأنينة.
إن محمد كفاءة وطنية وقدرة سياسية مميزة وعقلية إدارية محنكة، وعقل أمني متيقظ.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.