قال ادعوا لي ومضى.. وقبل أن يلحق بجوار ربه راضيا فرحا بلقائه، ترك هذا النهر الخالد من الحب يتدفق ويترقرق، ليروي الأرض التي مشى عليها، بعد أن أمضى حياته خلف كل لبنة أرساها، ونبتة سقاها، وبرعم تفتح على يديه الحانيتين.
بنى «إنسانها» وهو يدرك أن الأرض لا يعمرها إلا إنسانها..
أخذ من الفروسية شجاعتها..
أخذ من الصخر صلابته، ومن الحديد بأسه الشديد في الحق، لا تثنيه عن المضي فيه متغيرات ولا حسابات.. ولا معادلات.
ودعناه راحلا من دنيانا إلى سعة ما عند الله.. في يوم يفرح المؤمنون فيه بنصر الله.. وغاية النصر ومنتهى الظفر أن تفد إلى رحاب بارئك راضيا مرضيا.. طامعا في عطاء من وسعت رحمته كل شيء.. هو أكرم من أعطى وأرجى من سئل.
آن للفارس أن يترجل، تاركا لرجل كل المراحل وزخم الخبرة والحصافة، الملك سلمان، دفة هذا الكيان الكبير، لينطلق به إلى كل ما يليق بإنسانه، الذي أكرمه الله بأطهر أرض، من أمنيات ورغبات أعلاها وأغلاها العزة والكرامة والأمن والاستقرار.
وفي كل يوم، يرى العالم في سياسة هذا البلد ويعرف، أن لا شيء خاضع لما تأتي به الصدف أو تلده المتغيرات، بل هي حسابات تتعامل مع استقرار هذا البلد ـ قلب العالم الروحي والتنموي ـ بوعي ونفاذ بصيرة، من منطلق إحساس قادته بالمسؤولية التي كانت ولا تزال أمانة حملها الوطن لمن هم أقدر على حملها، لتمضي هذه المسيرة إلى أنبل غاية وأعظم هدف، في ظل هذا البيت الذي جعله الله مثابة للناس وأمنا.. أمنا وارف الظلال يخص إنسانه ويعم جيرانه والإنسانية جمعاء.
أمانة المسؤولية.. والبلد الأمين!
يحيى باجنيد2 دقائق للقراءة

حجم الخط
