كنت مأخوذا بممارسات السلام في شتى أشكاله، فكنت المدرك لما تفعله مساعي التقريب في وحدة الأمم ونبذ الصراعات بين الشعوب، وكنت الأكثر إدراكا بما يفعله الحوار والتواصل الإنساني في تباين السياسات.
وكنت مؤمنا بما تفعله ثقافة التعايش في تحقيق السلام بين الأطياف والأديان والثقافات، فحوار الثقافات لغتك، وحوار الأديان تحديك الأول لإنقاذ الإسلام من الأزمات.
أحببنا فيك دورك الإنساني في التقريب بين الأديان والمذاهب الإسلامية، أحببنا فيك إدراكك لما يفعله الحب والتسامح في بناء المجتمعات، كنت القائد الأكثر حرصا على بناء أرضية مشتركة وقيم إنسانية واحدة تجمع الشعوب وتعالج الخلافات.
إنسانيتك كانت تتحسس الأخطاء وعثرات الأنظمة، صوت ضميرك كان الأسبق لتحرير الطموحات.
لن ننساك يا فارس التقريب والوسطية والاعتدال، لن ننسى دورك في نبذ التعصب والغلو والتطرف، لن ننساك ملك التسامح والحب والإنسانية، كنت الأكثر وعيا بما يفعله الحب والتراحم والتكافل في التقارب المجتمعي.
غادرتنا.
.
لم يبق لنا إلا نورك، لم يبق لنا إلا حديث إنسانيتك، غادرتنا ولم نصل للاكتفاء من حبك، فكيف سنتمكن من أخذ كفايتنا من الحزن عليك!
رحل ملك السلام عبدالله
1 دقائق للقراءة

حجم الخط
