أفاد مسؤولون بوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أن أكثر من 60 عنصرا أمريكيا من وكالات أمنية واستخباراتية يتواجدون حاليا على الأراضي النيجيرية، بالإضافة إلى طائرات بدون طيار (درون) مدعومة بأقمار اصطناعية للمساعدة في البحث عن الفتيات المختطفات من قبل جماعة “بوكو حرام”.
والمعلومات الواردة من “البنتاجون” حول آليات وكيفية العمل وعدد ونوعية العناصر الأمريكية المتواجدة على الأراضي النيجيرية مقتضبة جدا، إلا أن جون كيريبي أحد المتحدثين باسم “البنتاجون” أكد أن 60 عنصرا من وكالات أمريكية مختلفة جاهزون على الأرض في نيجيريا بدءا من الجمعة للمساعدة في جهود مكافحة الإرهاب.
وبحسب البنتاجون فإن القوات الأمريكية الموجودة على الأرض هي عناصر “استخباراتية فقط” هدفها تقديم الدعم والمشورة للسلطات المحلية.
وبدوره، قال ستيف وارن متحدث آخر باسم “البنتاجون”، إنه “لا توجد لدى الولايات المتحدة خطط لعمليات عسكرية أوسع نطاقا في نيجيريا”.
وأضاف أن “المجموعة الموجودة حاليا في نيجيريا توفر خبرات واسعة ستساعد في جهود البحث مع الحكومة النيجيرية، بما في ذلك الاتصالات والخدمات اللوجستية والاستخباراتية”.
وعلى غرار ما يحدث في محاربة الإرهاب وتنظيم القاعدة فإن طائرات أمريكية بدون طيار، مدعومة بالأقمار الاصطناعية ستشارك في عملية البحث عن الفتيات.
وفي لاجوس، قال مصدر عسكري نيجيري، إن المعلومات الأولية المتوافرة تشير إلى أن 10 عسكريين أمريكيين وصلوا الجمعة للانضمام إلى 60 عنصرا أمريكيا متواجدين بالفعل في نيجيريا.
وقال مصدر في الرئاسة النيجيرية إن العناصر الأمريكية كان في استقبالهم مستشار الأمن الوطني وقادة الجيش الذين كانوا مجتمعين بالفعل مع مسؤولين من بريطانيا.
وأضاف المصدر “نحن نتوقع وصول بعض العناصر الاستراتيجية من فرنسا أيضا”.
وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قال الأربعاء الماضي إن الولايات المتحدة ستفعل “كل ما بوسعها” لمساعدة نيجيريا في البحث عن أكثر من 200 فتاة خطفتهن جماعة “بوكو حرام”.
وأبلغ أوباما وسائل إعلام أمريكية أن الرئيس النيجيري جودلاك جوناثان قبل عروضا أمريكية بالمساعدة، مضيفا “سنفعل كل ما بوسعنا لتقديم المساعدة لهم.
هدفنا في المدى القريب هو بوضوح مساعدة المجتمع الدولي والحكومة النيجيرية كفريق لعمل كل ما بوسعنا لاستعادة أولئك الفتيات”.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الرئيس النيجيري رحب بعرض من الولايات المتحدة لإرسال فريق أمريكي إلى نيجيريا لدعم الحكومة في ردها على خطف التلميذات.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جين ساكي إن السفارة الأمريكية في نيجيريا “مستعدة لتشكيل خلية تنسيق” ستشمل عسكريين أمريكيين ومسؤولين عن إنفاذ القانون لهم خبرة في التحقيقات والمفاوضات لتحرير رهائن.وعرض وزير الخارجية البريطاني وليام هيج مساعدة نيجيريا في تحرير الفتيات المختطفات.
وكانت بوكو حرام، أعلنت مطلع الشهر الحالي، مسؤوليتها عن خطف الفتيات، من مدرسة في ولاية بورنو (شمالي نيجيريا)، واعتبرتهن “أسيرات حرب”.
و”بوكو حرام” تعني بلغة قبائل “الهوسا” المنتشرة في شمالي نيجيريا المسلم “التعليم الغربي حرام”، وهي جماعة نيجيرية مسلحة، تأسست في يناير 2002، على يد محمد يوسف، وتقول إنها تطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية في جميع ولايات نيجيريا، حتى الجنوبية ذات الأغلبية المسيحية.
وحافظت جماعة “بوكو حرام” على سلمية حملاتها - على الرغم من طابعها المتشدد - ضد ما تصفه بـ”الحكم السيئ والفساد”، قبل أن تلجأ عام 2009 إلى العنف إثر مقتل زعيمها محمد يوسف، أثناء احتجازه لدى الشرطة.
وفي السنوات التالية، ألقي باللوم على الجماعة المسلحة في مقتل الآلاف، وشن هجمات على الكنائس والمراكز الأمنية التابعة للجيش والشرطة في المناطق الشمالية من نيجيريا.
60 استخباراتيا أمريكيا وطائرات درون للبحث عن مختطفات نيجيريا
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
