لم يكن يدر بخلدها أن المجسم الذي صنعته من التمر لابنتها لتشارك به في مسابقة مدرستها الابتدائية سيكون سببا في فتح باب رزق لها، بل وتتخطى منتجاتها حدود الوطن، ويكون الطلب عليها كبيرا.
سلمى قاسم «أم عبدالرحمن» كما يطلق عليها، إحدى الجازانيات التي تخصصت في إعداد الدمى وتجهيز المجسمات التي تأخذ أشكالا مختلفة من أفكارها بمشاركة بناتها، وقد حققت نجاحا في هذا المجال، حتى أصبحت تبيع منتجاتها لدول خليجية.
مولد الفكرة
وقالت أم عبدالرحمن عن هوايتها التي أصبحت مهنتها التي تدر عليها دخلا مميزا: بدأت قبل سنة ونصف، عندما عملت مجسما مميزا من التمر وزينته باللوز والسمسم والنارجيل والبسكويت كمشاركة لابنتي في مسابقة بمدرستها، وفاز العمل الذي نفذته على مستوى مدارس المنطقة، ولاقى إعجابا من المشرفات على المسابقة، ومن محيطي الأسري.
وسرعان ما ولد هذا الإعجاب لديها فكرة تحويل هوايتها إلى مهنة، فبدأت بتجهيز دمى ومجسمات وبيعها على مستوى الأسرة والأصدقاء في الحي لتتوالى عليها الطلبات بعد ذلك، وساعدتها بناتها في تسويقها من خلال الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، إلى أن وصلت طلباتها لعدد من دول الخليج.
رواج المنتجات
وأضافت «بعد رواج منتجاتي تلقيت اتصالا من الموارد البشرية والأسر المنتجة وباب رزق جميل لتبني مشروعي ودعمي إلا أنني فضلت العمل بإمكاناتي ومن داخل منزلي، وشاركت في عدة معارض ومحافل داخل المدارس في جازان ومحافظاتها». وأوضحت أنها تصنع مختلف المجسمات والدمى من التمر والحلويات، حيث يزداد الطلب عليها في حفلات الأعراس والاحتفال بالمواليد وحفلات التخرج، وتختلف أسعارها حسب الحجم وطلب الزبون لكمية التمر والحلويات وشكلها، ومنهن من تأتي بمبالغ نقدية لتزيين العمل الذي تنفذه، ويتم وضعها بأشكال جذابة على المجسم لتبهر كل من ينظر إليها وتكون هدية قيمة خاصة للأطفال.

