900 ألف طن من الأسماك ستنتجها المملكة سنويا بدءا من 2029 حيث تأمل المملكة زيادة إنتاجها السمكي البالغ 100 ألف طن حاليا 10 أضعاف بحلول 2030 في ظل برامجها الطموحة للاستزراع المنفذة في البحر الأحمر والتي تتلاءم مع المعطيات البيئة والتجارية بحسب ما أكده المدير العام للمركز الوطني لتربية الأسماك ياب بركنبوش.
وقال المدير العام للمركز الوطني لتربية الأسماك: لدى السعودية استراتيجية حقيقية لتنمية هذا القطاع على الصعيد الصناعي بعد 20 عاما على البدء بتربية الأسماك في المملكة.
وينوي صندوق التنمية الزراعي زيادة إنتاج المملكة من الأسماك من 100 ألف طن سنويا في 2012 إلى 900 ألف طن سنويا بحلول 2029.
وبدأت تربية الأسماك بالسعودية في 1984 وتمتد الشواطئ على طول 2200 كلم وتتركز خصوصا في البحر الأحمر جنوب غرب المملكة في مناطق الليث والشقيق وفي مياه الخليج العربي شرق المملكة ولم يبق هناك سوى قلة من المستثمرين.
وارجع مسؤول في غرفة تجارة المنطقة الشرقية ذلك إلى غياب الدعم الحكومي وارتفاع التكاليف وتلوث المياه بسبب ناقلات النفط.
وأوضح المسؤول أن تكاليف تربية الأسماك في غياب مساعدة الدولة تشكل عائقا في تلك المناطق.
وأشار مسؤول في دائرة شؤون الثروة السمكية في وزارة الزراعة إلى مشاريع لتنفيذ نحو 20 مزرعة لتربية الأسماك في مياه مناطق جازان وتبوك داخل أقفاص عائمة في البحر وليس على الشاطئ مثل المزارع الموجودة حاليا.
وغالبية المزارع العاملة حاليا متخصصة في إنتاج الروبيان لتلبية طلب السوق المحلي من هذه الأصناف وتقوم بتصدير الفائض إلى الأسواق الخارجية.
وتنتج الشركة السعودية للأسماك في منطقة الشقيق قرب المنطقة الجنوبية من البحر الأحمر حاليا 1500 طن من الأسماك سنويا.
ويتوقع أن يصل إنتاج الشركة الوطنية للجمبري في منطقة قريبا إلى 10 آلاف طن في السنة بينما تقوم شركة جازان الزراعية ببناء منشآتها الإنتاجية لرفع طاقتها الإنتاجية لألف طن سنويا.
ويعمل في مركز المزارع السمكية في جدة الذي تأسس في 1982 عشرات الباحثين والفنيين ضمن مساحة حجمها تسعة هكتارات.
وتجري البحوث في المركز على الجمبري الأبيض لأنه من الأنواع المغذية والمقاومة للأمراض فضلا عن كونه مرغوب تجاريا ويبلغ إنتاج المركز من هذا النوع ثمانية أطنان لكل هكتار سنويا.
وبلغ إنتاج الجمبري الذي توقف ثلاث سنوات بسبب مرض هلكه 17 ألف طن سنويا ويتوقع أن يبلغ الضعف السنة المقبلة في حين انطلقت الشركة في إنتاج أسماك أخرى منها الأبراميس التي تنمو في أقفاص كبيرة عرض البحر.
ومن أجل التحكم في سلسلة الإنتاج أنشئت مصانع لإنتاج طعام الأسماك في شكل حبيبات وتستخدم خاصة نفايات الجمبري الذي تتم تربيته محليا.
وقال بركنبوش: توصلنا إلى إنتاج 20 ألف طن أي ربع الإنتاج العالمي من الباراموندي وهو سمك أصله من أستراليا تتم تربيته في جنوب شرق آسيا.
وفي مايو 2013، بلغ الإنتاج خمسة آلاف طن متوقعا أن يرتفع العام الحالي إلى 10 آلاف ريثما يتم التأكد من الزبائن الذين سيستوردونه كون استهلاك الأسماك في السعودية يبلغ بنحو 10 كلجم للشخص الواحد في السنة رغم تقدمه في حين يبلغ معدل الاستهلاك العالمي نحو 20 كلجم.
وقال: هناك استثمارات تتراوح بين 300 إلى 500 مليون دولار في هذا القطاع منذ 10 سنوات وتسعى البلاد لزيادة الإنتاج على قدرتها على التسويق.
ويشارك المركز الوطني لتربية الأسماك الأسبوع الحالي في معرض الأطعمة البحرية في بروكسل الذي يعد أكبر معرض عالمي متخصص في المنتجات البحرية.
وتعود آخر الإحصاءات الرسمية للإنتاج السمكي إلى 2000.