ترفض غالبية المؤسسات العائلية التحول إلى شركات مساهمة مغلقة بسبب ترددها في اختيار مديريها التنفيذيين من خارج الأسرة، وذلك بعد تعثر كثير من الشركات ووقوعها في الديون بسبب سوء الإدارة، هذا ما أكده عضو لجنة الشركات المساهمة بغرفة جدة محمد بن صديق.
وقدر صديق حجم المنشآت التي تحتاج إلى تحول لشركات مساهمة بشكل عاجل بـ70 ألف مؤسسة، من بينها 5 آلاف منشأة تزيد ميزانيتها عن مليار ريال للحد من خلافات الورثة، وتعثرها بعد وفاة مؤسسيها ووصولها إلى المحاكم، مما يعطل رافدا مهما في الاقتصاد الوطني.
وقال لـ”مكة”: هناك وعي لدى بعض المؤسسين لضرورة التحول إلى مساهمة مغلقة أو مفتوحة، ولكن يبقى هاجس اختيار المدير التنفيذي والقائد للشركة محيرا، وأبرز مشاكل التأخر في التحول، فكثير من الشركات زادت أرباحها بوجود مدير مناسب، وهناك شركات أوقعتها إدارتها في ديون مالية كبرى ومشاكل عمالية نتيجة سوء الإدارة، مؤكدا أن هذا الإجراء يمكن حله بعدم دخول المصالح والمحسوبية في التعيين على حساب الخبرة والمهارات المكتسبة، وثقافة الاحتواء الوظيفي.
وأضاف: تعمل وزارة التجارة ولجنة الاستثمار بغرفة جدة على مخاطبة المؤسسات الفردية للتحول إلى شركات مساهمة، وفصل الإدارة عن الملكية ودخول ملاكها كأعضاء بمجلس الإدارة والجهاز الرقابي لضمان حقوق كافة الورثة بعد وفاة المؤسسين، فكثير من المنشآت حاليا ينظر القضاء فيها بسبب نزاعات الورثة في اختيار القائد واختلافهم في قرارات، وخسرت ما بناه آباؤهم لأكثر من 40 عاما.
وأشار صديق إلى أن الخطابات غير ملزمة، فلا يمكن إلزام الملاك، وهي إحدى البرامج التي تنتهجها اللجنة للتوعية تجاه القطاع الخاصة، عادا كثرة تحولات المنشآت لشركات مساهمة، والإعلان عنها عبر وزارة التجارة ظاهرة صحية.
وقال: هناك شركات عائلية كثيرة ويجب أن تتحول 70 شركة حاليا، وبشكل عاجل لمساهمة للحفاظ عليها وعلى رؤوس أموالها، وضمان استمرار أسمائها التجارية، التي كونها المؤسسون، مؤكدا أن العقود الموحدة للشركات المساهمة المفتوحة أو المغلقة قانونية تحفظ حقوق كافة الأطراف.
يذكر أن الإحصاءات الأخيرة المعلنة من الغرف التجارية تؤكد أن استثمارات الشركات العائلية في السعودية تقدر بـ 350 مليار ريال تمثل ما نسبته 12 % من الناتج المحلي، ويتوقع أن تزيد استثماراتها بنسبة 4 % العام المقبل.