على الرغم من شعبية شركة أرامكو السعودية المحلية والعالمية كواحدة من أكبر صناع شركات الزيت في العالم، فإن توريطها في مشاريع مدنية في البلد مسألة في الحقيقة مثيرة للتساؤلات حول صناعة الإعمار والإنشاءات في البلد، ومدى الثقة فيها، والتي لا تبدو أنها جيدة، وآخرها وزارة الإسكان التي عانت من المقاولين السعوديين وأخذت في عقاب بعضهم نتيجة تلكئهم في الوفاء بالتزاماتهم أمام الوزارة!
كنت أقول ليكيكي ما الحل يا أخي في حالتنا هذه: أن تكلف شركة زيت بمشاريع وأشغال البلد الإسكانية والعامة؟ قال يكيكي: يا أخي حقيبة وزارية للأشغال العامة تشرع بولادتها الحكومة (وليس مجلس الشورى بطبيعة الحال) ولن تتضرر البلد ولا الحكومة بحقيبة زيادة! وفضيحة محليا وخارجيا أن تدير شركة زيت مشاريع البلد الإنشائية الكبرى لا لشيء وإنما لأنها ضربة في مقتل لصناعة الإنشاءات والتعمير والأشغال العامة في البلد! ويبدو أن في كلام أخينا يكيكي الكثير من الوجاهة.. فما الذي يمنع فعلا إصدار الحكومة تشريعا تنظيميا يؤسس لوزارة معنية بالأشغال العامة في البلد وتصبح مسؤولة أمام رئيس الحكومة أو نائبه مباشرة بطبيعة الحال عن كل صغيرة وكبيرة فيما يتعلق بإنشاءات البلد ومشاريعها العامة كالمباني وغيرها من مهام إعمارية لا تتعارض مع وزارة الإسكان؟
لا ويزيد أخونا يكيكي أن أموال خزينة الدولة لن يعبث بها من قبل أجهزة حكومية ليس من شغلها العمران والإيجار والبيع والشراء والاستئجار، وكل على كيفه.. وحقيقة فإن تعثر بعض مشاريع وزارة الإسكان بسبب المقاولين المحليين يكفي للدلالة على أن لدينا مشكلة حقيقية في مجال التعمير والإنشاءات، وعلى الغرف التجارية والجهات المعنية بذلك النظر في معايير الترخيص هي ووزارة الأشغال العامة.. حقيقة بلد ينمو بتسارع مخيف كبلدنا لن يستطيع النمو على يد أرامكو السعودية بكل تأكيد.. والاعتماد على أرامكو في أعمال البلد الإعمارية العامة مسألة بحاجة لإعادة نظر من الحكومة.. مسألة ليست بحل على الإطلاق، وعيب أن تتولى شركة زيت مسائل الإعمار والأشغال العامة في البلد وكأن ليس في البلد شركات (خلينا نقول محترمة ومحترفة) غير الشركات الكبرى المعروفة منذ مبطي والتي لا داعي للحديث عنها! السؤال هو: ألم يحن الوقت لتشرع الحكومة لوزارة أشغال عامة مهمتها مشاريع البلد المتكاثرة وحسابها عسير من قبل رئيس الحكومة والحكومة في أي وقت تتعثر فيه مشاريع عامة للدولة.. ولله الأمر من قبل ومن بعد.