التأم شمل الأخوة الأعداء في جنوب السودان، للتفاوض في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أمس، حيث وصل إليها كل من الرئيس سلفاكير ميارديت، ونائبه السابق رياك مشار، وأيضا القيادات الأربع المفرج عنهم.
وقال “جئت بعقل وقلب مفتوح للحوار مع سلفاكير.
ولفت من مقر إقامته في أديس أبابا، إلى أنه بحث أمس مع رئيس الوزراء الإثيوبي هيلي ماريام ديسالين، كافة القضايا المطروحة من أجل إنهاء الأزمة في جنوب السودان، مبديا رغبته في “إيجاد حل عادل وسلمي للأزمة”.
وفي وقت سابق من أمس عقد مشار، اجتماعا مع القيادات الأربع المفرج عنهم أخيرا بقيادة الأمين العام السابق للحركة الشعبية (الحزب الحاكم) في جنوب السودان، باقان أموم، وذلك في أول لقاء يجمع بينهم منذ اندلاع الأزمة.
وأعرب أموم عن تقديره لجهود المجتمع الدولي، و”الإيجاد” لمساعدة جنوب السودان لتجاوز الأزمة، ووصف لقاء مشار وسلفا كير بأنه “خطوة مهمة”.
وأضاف أنهم” (المفرج عنهم) سيسهمون في إيجاد نهاية سريعة للحرب العبثية”.
وأفرج الشهر الماضي عن 4 من قيادات الحزب الحاكم، كانت تجري محاكمتهم في جوبا، بتهمة الضلوع في محاولة “انقلابية”، جرت أواخر العام الماضي، وتضم هذه القيادات إلى جانب آموم، نائب وزير الدفاع السابق، مجاك أقوت آتيم، ووزير الأمن القومي السابق أوياي دينق آجاك، وسفير جوبا السابق في واشنطن، إيزكيل لول جاتكوث.
ووصل سالفاكير أمس إلى أديس أبابا للقاء نائبه السابق مشار للمرة الأولى منذ بدء المعارك الدامية في البلاد في أواسط ديسمبر.
لكن أحد المتحدثين باسمه قال إنه يشكك في عقد لقاء بين الرجلين.
وقال الناطق جيمس غاديت داك “إن رياك مشار سيلتقي رئيس الوزراء (الإثيوبي هايلي مريم ديسيلين) وستقوم إيجاد (السلطة الحكومية للتنمية المنظمة المتخصصة بشرق أفريقيا التي تقوم بالوساطة في النزاع) بوضع برنامج المحادثات”.
لكنه أضاف “لا أعتقد أن رياك مشار وسالفا كير سيلتقيان مباشرة”.
ويفترض أن يتيح اللقاء تحقيق تقدم في المفاوضات التي تستضيفها العاصمة الإثيوبية لإيجاد حل سياسي دائم للنزاع في هذه الدولة الحديثة العهد والتي حازت استقلالها في يوليو 2011.
إلا أن المفاوضات لم تفض حتى الآن سوى إلى وقف إطلاق النار في 23 يناير لم يتم تطبيقه أبدا.