أظهرت محاضرة ألقاها رئيس محكمة الجبيل القاضي عبد الله البهلال، بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن أمس الأول في الرياض غياب الثقافة القانونية لدى كثير من الناس فيما يتعلق بحق التقاضي بعد وقوع الأخطاء الطبية، وأن العقوبات المقررة في مثل هذه الحالات ليست رادعة بالشكل الكافي.
وأكد البهلال أن كثيرين يجهلون أنهم تعرضوا لخطأ طبي، أو يتراجعون ويتراجع ذووهم عن المطالبة بحقوقهم، وعزا ذلك لصعوبة إثبات الأخطاء الطبية.
وأضاف: بحسب أحد المختصين فإن غالبية المستشفيات تخفي الأسباب ولا تطلع أهل المتوفى أو المصاب بالخطأ الطبي الذي حدث.
وشدد البهلال على غياب الدراسات والإحصاءات الشفافة التي تظهر حجم الأخطاء الطبية في السعودية، ويعود ذلك لتعدد الإدارات الطبية وقصورها في تبادل المعلومات فيما بينها، وعدم وجود مركز لتسجيل البلاغات عن الأخطاء الطبية.
وأشار إلى أن أغلب الحالات المعلن عنها إما حالات مقدمة للقضاء أو من خلال وسائل الإعلام، حيث إن الإحصاءات أظهرت أن 27 % من الأخطاء الطبية تحدث أثناء الولادة بالسعودية، و 17% أثناء العمليات الجراحية، والباطنية 13 %، والأطفال 10 %.
وأضاف «يبدو أن العقوبات التأديبية للممارسين الصحيين أسهمت في نظري بإعطائهم الأمان، وبحسب المادة الثانية 32 فإن العقوبات التي يجوز توقيعها في حالة المخالفات المهنية هي الإنذار، وغرامة مالية لا تتجاوز عشرة آلاف ريال، وإلغاء التراخيص بمزاولة المهنة الصحية، وشطب الاسم من السجل المرخص لهم، وفي حال شطبه لا يجوز التقدم بطلب ترخيص جديد إلا بعد عامين من انقضاء العقوبة، منوها بأن الأطباء يحرصون على الاشتراك في التأمين ضد الأخطاء الطبية، وفي حال وقوعها تدفع شركات التأمين الغرامة عنهم.