تختلف نظرة الرجل عن المرأة لعالم الديكور والأثاث اختلافا كبيرا، حيث يفضل الرجل أن يقتني في منزله نموذجا معينا من الديكور والأثاث والألوان والأفكار، التي قد تكون غير مناسبة لما تريده زوجته، وعندئذ تصبح مهمة مهندس الديكور التوفيق بين رغبتيهما في إضفاء مزيد من الأناقة على ديكورات وأثاث منزلهما، وهذا ما يعرضه مهندس الديكور والمصمم أحمد الدالي، الذي عشق مهنته فأبدع فيها، وحظي بإقبال كبير من أصحاب الذوق الرفيع.

حرية الاختيار

ويقول الدالي: اختلاف أذواق الرجل عن زوجته وأولاده في اختيار أثاث منزلهم يتطلب تقريب وجهات نظرهم، وهذه مهمة أقوم بها وغيري من المصممين، وبخصوص اختيار ديكور مجلس الرجال فيكون للزوج مطلق الحرية لإطلاق أفكاره وأسلوبه الذي يفضل أن يكون عليه، أما مجلس النساء فللزوجة الحق في اختيار ما يناسبها ويضفي مزيداً من التألق والإبداع على مكان تجتمع فيه صاحباتها ويرضي أذواقهن.

ترجمة الأفكار

وبالنسبة لغرف البنات والأولاد فأستوحي منهم ما يناسبهم من خلال الاستماع لطرح أفكارهم ورؤاهم، لأترجمها وأجسدها في قطع فريدة وألوان تناسب كلا منهم بأسلوب فني وحرفية.
وأضاف يأتي اختلاف الزوجين في اختيار الصالة الرئيسة وغرفة الطعام وغرفة النوم الرئيسة، حيث يوجد رجال يحبون الفخامة، وزوجاتهم يرتحن إلى البساطة والمودرن في الصالة الرئيسة، وهنا أمزج بين ذوقيهما في قطع تحمل الفخامة والبساطة لتظهر بصورة مناسبة ترضي الطرفين.

ألوان نسائية

أما بالنسبة لغرفة الطعام فيفضل فيها الألوان الأنثوية الصارخة مثل البرتقالي والأحمر الموف، والبني الفاتح والأزرق الفاتح، كما يحب الرجال أن تكون غرف النوم غرفا ملكية مليئة بالفخامة، أما الأنثى فتفضل أن تكون هادئة رومانسية بلمسات عصرية، وبالفعل استطعت أن أجمع بين الأذواق، وأوفق بينهما وأنهي خلافهما بصورة أنفذها على الطبيعة فتحمل جمالا مع البساطة والهدوء والرومانسية.

الاهتمام بالتفاصيل

ولا نستطيع أن نتجاهل أو ننسى أن المرأة تهتم بأدق التفاصيل التي لا يهتم بها الرجل، لأنها تشعر أن المنزل مملكتها، وتحب أن توفر فيه ما يضفي عليه الراحة النفسية والهدوء.
وتابع «عندما تواجهني مشكلة في عملي أسمع لكل رأي، فإذا كان الرجل يفضل لونا غامقا وزوجته عكس رغبته، أحاول أن أنسق الألوان بدرجاتها وأضعها بنفس الغرفة ليشعر كل منهما بالرضا تجاهها، كما أمزج ذلك بألوان الطبيعة الخلابة، لأنها لا خلاف عليها، وأحرص على أن أشعرهما بالراحة النفسية لأن المنزل هو المكان الوحيد الذي يجب أن تتوفر فيه كل سبل الراحة التي تؤثر إيجابا على من يعيش فيه.

الحس الرفيع

وأشار إلى أن المنزل يعكس ثقافة ونظام كل أسرة، فالمنزل المبعثر الذي تحيط به الفوضى يظهر أن أسرة فوضاوية وأفرادها غير نظاميين، ويفتقرون إلى الحس الفني والذوق الرفيع.
وأخيرا لا يعتمد فن الديكور على الثراء أو الفقر، وإنما الأهم هو توزيع الأثاث واختيار ألوان بسيطة غير مبهرجة، تعكس حرفية المصمم، وذوق ساكني المنزل.