الفن التشكيلي هو جزء فاعل ومهم من حركة المجتمع وتطوره، ونتاج حضاري وتعبير ثقافي يتميز بشروطه وقوانينه، وهو ما يصنع الإرث التاريخي في المجتمعات، هذا ما رأته الفنانة التشكيلية، إنعام العصفور، رغم أنها تؤكد أن هناك هوة كبيرة بين الفنان والمتلقي.
جاء هذا في سياق الحديث عن معرض اللوحات الصغيرة، الذي افتتح 8 مايو، ويضم 202 عمل فني لـ90 مشاركا ومشاركة، كان نصيب الفنانات 80 % من هذه المشاركات، وذلك في قاعة ثقافات بالقطيف.
ووفقا للعصفور فإن المعرض عبارة عن مبادرة من فنانين وفنانات القطيف، لإقامة معرض فني للأعمال الصغيرة الرمزية، وهو مشروع سنوي وتعدّ هذه الدورة الأولى، ومن أهم أهدافه ردم هذه الهوة بين الفن والمجتمع، وإقامة جسور تواصل.
إذ جاءت ولادة هذا المشروع، بحسب العصفور، من واقع دراسة بيئة المنطقة وعلى مدى أكثر من 25 سنة تقريبا، وبالرغم من الكم الهائل من مبدعي القطيف في شتى المجالات وبالتحديد الفن التشكيلي، إلا أن العمل الفني حتى هذه اللحظة لا يلقى اهتماما لترويجه كفن قابل للاقتناء على الرغم من أن هناك إقبالا لاقتناء أعمال فناني القطيف من مدن مختلفة، وبرغم وجود المتذوقين ورجال الأعمال إلا أنه ما زالت ثقافة اقتناء العمل الفني تكاد تكون معدومة في المنطقة.
وعن أسباب عزوف المهتمين عن شراء واقتناء الأعمال الفنية تبين أنها تعلم أن أحد الأسباب هو ارتفاع سعر الأعمال الفنية، مستدركة أنها ليست مرتفعة إذا ما قورنت بأسعار لوحات فنانين آخرين في السعودية، مؤكدة أن هذه المبادرة تمثل الخطوة الأولى لخلق وعي فني لاقتناء الأعمال الفنية بأسعار منخفضة لتكون في متناول الجميع.

«مما لا شك فيه أن أي تجربة تتطلع للنجاح تحتاج لروح داعمة ومؤمنة بما تقوم به، وهذا ما تقوم به لجنة العلاقات العامة في الملتقى، والتي سيكون لها الدور الأهم في إنجاح مثل هذا المشروع، حيث تقوم هذه اللجنة بدور حلقة الوصل الرئيسة في التواصل مع المعنيين من المهتمين والمبادرين ورجال الأعمال وغيرهم لتحقيق الأهداف المأمولة».
إنعام العصفور