جرفت مياه الأمطار والسيول التي شهدتها مكة المكرمة مساء أمس الأول، عددا من السيارات والصخور والأخشاب، ما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص وتلف نحو 70 سيارة، وانقطاع التيار الكهربائي عن أعمدة الإنارة في الشوارع والطرق الرئيسة، وتوقف الحركة.
ففي حي البحيرات غطت مياه الأمطار والسيول الطرق الرئيسة والكباري والأرصفة وتسببت في ارتطام عدد من السيارات المصفوفة والمارة، ولحقت بها تلفيات تعد الأكثر بين أحياء العاصمة المقدسة.
وقال طارق اللهيبي «تضجر عدد من المواطنين المتضررين بالبحيرات بعد أن تم الاتصال على عمليات الدفاع المدني بمكة المكرمة، وبرروا لنا أن الكوارث الطبيعية ليست من اختصاصهم أو مسؤولياتهم، ووجهوا المواطنين إلى ضرورة التواصل مع مرور العاصمة المقدسة لإيجاد حلول لهم«.
وأضاف «وبالفعل حاولنا الاتصال على عمليات المرور بالعاصمة المقدسة قرابة الساعة الحادية عشر ونصف مساء، ولم تأت أي فرقة أو دورية أمنية، واستمر الانتظار الذي دام قرابة ست ساعات حتى مطلع فجر الجمعة، مبينا أن السيارات التي لحقت بها تلفيات أكثر من 30 سيارة،»، وتابع «شاهدت الموت بعيني عدة مرات».
ويقول مشعل الرحيلي أحد المتضررين «إن الازدحام وكثرة المياه شلّا الحركة المرورية تماما في مداخل الحي، وتداخل عدد من السيارات هربا من المياه المتراكمة بأعلى كوبري البحيرات، حيث غمرت المياه أجزاء كبيرة تحت الكبري وجرفت معها بعض السيارات.
وأضاف الرحيلي «وصلت مياه الأمطار والسيول إلى مستوى مرتفع، وغطت السيارات المصفوفة والمارة وجرفتها، فالجميع بادر بترك سيارته هربا من الموت المحقق«.
ويؤكد أحمد عسيري أن مخطط الفيحاء بمكة المكرمة شهد تناثر الصخور على الطرق الرئيسة والفرعية، بالإضافة إلى سقوط الصخور من الجبال المحيطة بالحي، والتي غطت مسارات الطرق الرئيسة، مبينا أن تراكم المياه أدى إلى تضرر عدد من السيارات وأوقف الحركة المرورية، مشيرا إلى سقوط بعض لوحات المحال التجارية، إضافة إلى سقوط عدد من السيارات داخل حفرية أحد المشاريع، ونقلت السيول إحدى السيارات المارة إلى داخل مطعم وجبات سريعة ما أدى إلى تهشم نوافذ المطعم.
في حي النوارية أدت الأمطار إلى تساقط جدران بعض الأحواش والمنازل السكنية نتيجة قوة المياه الجارفة، وبحسب عبدالعزيز بن صديق أحد سكان الحي، إن تراكم مياه السيول والأمطار تسبب في سقوط بعض جدران المنازل والأحواش.
وقال موسى اللهيبي «اتجهت إلى كوبري البحيرات هربا من كوبري حراء المغمور بالمياه التي أعاقت حركة السير، وأحدثت السيول تشقاقات كبيرة وعميقة في طبقات الاسفلت«.
وأردف بقوله «رأيت كميات المياه الغزيرة التي بدأت تنهال بسرعة كبيرة، وقررت ترك السيارة بحثا عن مكان يعصمني من مياه السيول«.
وفي حي العتيبية أكد سعد الصبحي أن أضرارا لحقت بعدد من سكان الحي، إذ أدى هطول الأمطار إلى انقطاع الكهرباء ليعم الظلام الحي أكمله لأكثر من عشر ساعات، حيث استمر انقطاع التيار إلى ظهر الجمعة، وتضجر الأهالي من عدم اهتمام الجهات المعنية ممثلة بالدفاع المدني و شركة الكهرباء.
وفي حي أم الجود، أوضح خالد اللقماني، أن مياه السيول أسهمت في تكدس السيارات وتلفها أمام مقر رابطة العالم الإسلامي، إضافة إلى إغلاق محطات الوقود الواقعة على الشارع الرئيس تحسبا لوقوع حرائق.
إصابات وتلف 70 سيارةوشهود عيان يروون اللحظات العصيبة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
