تأثرت اللغة العربية في المملكة المغربية بسبب احتضانها لعدد من الحضارات عبر التاريخ كالفينيقيين، والرومانيين، والأندلسيين، ولغات كالعربية والأمازيغية، إن هذا التنوع بات يفتح المجال لبروز اللغط والارتباك على الصعيد اللغوي.
تعتبر “اللغة المغاربية الدارجة”، المنحدرة من اللغة العربية والمتأثرة بالفرنسية والأمازيغية، لغة الحياة اليومية، إلى جانب الفرنسية والأمازيغية، لغة السكان الأصليين لشمال أفريقيا واللغة الرسمية الثانية إلى جانب العربية في المملكة المغربية.
وبالرغم من أن العربية هي اللغة الرسمية في المملكة، إلا أن تداولها، بات مؤخرا أشبه بلغة أجنبية، فيما أوضح رئيس الوزراء المغربي “عبد الإله بنكيران” في أحد خطاباته العام الماضي، أن اللغة العربية في المملكة المغربية تمتلك خصوما أشداء.
وشهدت “اللغة الدارجة” التي تحتضن بين جنباتها الكثير من الكلمات العربية الفصحى والأمازيغية والفرنسية والإسبانية وكلمات من اللهجة الحسانية (لهجة بدوية مشتقة من العربية التي كانت تتحدثها قبائل بني حسان في أغلب صحارى موريتانيا وجنوب المغرب) تطورا وانتشارا واسع النطاق في منطقة المغرب العربي خلال حقبة الاستعمار الغربي، ما جعلها عصية على فهم الناطقين باللغة العربية العامية.
وهناك من يطالب بسحب تدريس اللغة العربية من المؤسسات التعليمية واستبدالها بالدارجة، استنادا إلى أن ذلك التوجه يتماشى والتجارب العالميّة التي خلصت إلى أن التعلم باللغة الأم يكون أفضل ويعطي نتائج أحسن، ويطالب مناصروا الدارجة بوضع قاموس لها، وضبطها بقواعد خاصة، بدل الدفع نحو تعزيز اللغة العربية، فيما يرى مناصرو العربية، أن اعتماد الدارجة كلغة رسمية على حساب اللغة العربية، سيؤدي إلى قطع أواصر التواصل بين سكان المملكة المغربية وبقية الشعوب العربية والإسلامية، وسيهز أسس الهوية الوطنية المغربية.
ويرى كثيرون، أن مشكلة اللغة باتت بحاجة إلى قرارات من مستويات عليا، في ظل سيطرة الدارجة والفرنسية على جميع مجالات الحياة اليومية، حتى إن بعض الوزراء، لا يمتلكون القدرة على التحدث باللغة العربية الفصحى.
مطالبات مغربية بإلغاء العربية والاعتماد على الدارجة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
