وجد المخرج عبدالرحمن عايل نفسه قادرا على ترجمة جزء من أحداث قصة واقعية، بطلها اسم تردد كثيرا في الأوساط السياسية "داعش" السلفي الجهادي، في مدة لم تتجاوز 15 دقيقة استطاع عايل تناول تجربته بتمتمات وإشارات بشرية شابة، حيث كان في الفترة التي سبقت نشره هذا الفيديو، من الذين غرر بهم، فجند مقاتلا في صفوف الجماعات الجهادية المصنفة دوليا على أنها "جماعات إرهابية".
منفذا بعد عودته وعدا كان في لحظات من حياته ضريبة لم يطلق سراحها من على كاهله، "الحقيقة" جل ما شغله في رحلته الجهادية، وهدفه منها كل من جهلها.
دقائق سخرها عايل للتوعية وكشف المفاهيم المخملية والنوايا الضالة المتخفية خلف ستار الدين، وبالرغم من سيل الرسائل المحملة بالوعيد والتهديد لعايل بعد نشره الفيلم، لم يكثرت أن يسجل اسمه كأحد الذين تم اغتيالهم إثر تسريبهم معلومات أو خطط لجماعات إرهابية كانوا ينتمون إليها "كداعش"، بل كان همه الأوحد ما تشكله هذه الجماعات من تهديد خطير على الشعوب وأوطانها.
"داعش" قضية شغلت الرأي العام السعودي، غايتها التغرير بالشباب وتجنيدهم وتهريبهم للقتال على الأراضي السورية لصالح التنظيمات الإرهابية التي تسمي نفسها بالجماعات الإسلامية.
تدور أحداث الفيلم حول شاب يدعى عبيدالله، غرر به من قبل الشيخ أبو الزبير، فيظهر في بداية الفيلم معصوب العينين، يمسك به ثلاثة شبان من تنظيم "داعش"، في خط مبهم يقوده صوب "محكمة داعش" ليتهم خلال محكمته بالتجسس لصالح المخابرات والقتال ضد "المجاهدين"، القتل تعزيرا كان حكم القاضي المجند أيضا لخدمة التنظيم المضل على الشاب، دون أي مبالاة من قبل الجماعات الداعشية التي شهدت محكامته، لصيحة الاسترحام التي أطلقها عبيدالله.
انتظار عائلة عبيدالله الذي دام شهورا، لعودة ابنهم إليهم، انتهى بسماعهم خبر استشهاده وتلقف الجنة روحه الطاهرة! ولكن كيف؟ كان موته على البلاط "الداعشي"، بحكم ظالم، لدولة تقول عن نفسها "إسلامية"، وهي بالأساس دولة إرهابية مضللة وظالمة، باطل أراد به العايل حقيقة.
"داعش" فيلم يفضح شيوخ الإرهاب
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
