حاصرت الأمطار والسيول مرتادي الأسواق والمجمعات التجارية أمس الأول في مكة المكرمة، إذ تزامن وصولهم إلى المراكز التجارية أثناء إجازة نهاية الأسبوع مع هطول الأمطار الغزيرة التي دفعت كثيرا من الأهالي نحو عمليات استنفار لضمان العودة لمنازلهم.
ما يعرف بـ «الكدادة» وهم أولئك الأشخاص الذين يقومون بعملية إيصال الأشخاص بسياراتهم الخاصة، كانوا فرس الرهان في إنقاذ الموقف الذي دفع بخروج المئات دفعة واحدة من البوابات الرئيسة في جنبات الأسواق المكية المختلفة.
أسواق الحجاز ومكة والضيافة وشارع العزيزية العام، تدافعت فيها الحشود البشرية نظير حالات الهلع التي واكبت زخات المطر الهائلة والسيول الجارفة التي اجتاحت كثيرا من المناطق المركزية وفي المناطق الرئيسة للحركة التجارية في مكة.
سائقو التكاسي سجلوا أعلى حالات الطلب للتوصيل للمنازل وهو الأمر الذي أدى إلى ارتفاع كبير للأسعار تعدى مئات الريالات للتوصيل، فيما فضلت كثير من الأسر الجلوس في الأسواق حتى هدوء الأمطار نسبيا.
خالد القارحي، صاحب إحدى سيارات الأجرة أبان أن الأسعار أمس الأول لنقل العالقين ارتفعت إلى 300 ريال وهو الأول باستثناء الذروة في المواسم المتعلقة بالحج والعمرة، مشيرا إلى أن كثيرا من الأسر التي تعتمد اعتمادا مباشرا على سيارات الأجرة لم تتفاوض ماليا مع السائقين، بل تركب دون نقاش.
وأفاد بدوره مدير قسم التسويق في سوق مكة مول أن الحركة تعثرت بسبب نزول الأمطار المفاجئ ما تسبب في ربكة كبيرة لأصحاب السيارات أنفسهم والأهالي الذين قدموا مباشرة للأسواق من أجل إيصال ذويهم.