اختبرت أمطار مساء أمس الأول التي هطلت على مكة المكرمة جملة مشاريع البنية التحتية التي نفذت والجاري تنفيذها في العاصمة المقدسة.
وغيرت إزالات التطوير الجديدة التي تشهدها منطقة مكة المكرمة بعض مجاري السيول مما تسبب بتجمعات للمياه في بعض المناطق والأحياء، وطالب سكان من أمانة العاصمة المقدسة مراعاة مجاري السيول في مواقع المشاريع الجديدة، التي غالبا ما تكون في مناطق جبلية تمثل مواقع لتجمعات السيول التي تشق طريقها للأودية، داعين إلى سرعة إنهاء تنفيذ مشاريع حماية مكة من سيول الأودية المحيطة بها، كوادي فاطمة ونعمان.
وقال المواطن أحمد الزهراني وهو من سكان الكعكية، إن مياه أمطار مساء الخميس كانت كثيفة، وطريقة جريانها اختلفت عما كانت عليه سابقا، فالمياه لا تتجه لمواقع التصريف بل تتجه إلى الجهة الأخرى من الحي، مما أغرق الشوارع وأعاق مرور المركبات.
وأوضح أحد سكان منطقة بطحاء قريش، عبدالعزيز الدهماني أن الطريق الرابط بين العوالي وبطحاء قريش شهد مرور سيل نازل من الجبال باتجاه الطريق الدائري الرابع الجديد، الذي ينفذ حاليا، مما أعاق مرور المركبات الصغيرة بانتظار أن تقل كمية المياه، فلو لا تدخل الجهات الأمنية التي وجدت بالمواقع، ومنعت عبور المركبات لحدث ما لا يحمد عقباه، وطالب الجهات المشرفة على مشروع الطريق الدائري الرابع بسرعة تنفيذ تصريف للسيول خاصة بهذا الموقع المحاط بجبال كبيرة.
وبين سامي العتيبي من سكان شارع المنصور أن مشاريع الإزالة الجديدة بالحي سببت تجمعا للمياه بجوار كبري المنصور، حيث نقلت المياه مجموعة من مخلفات الهدم، وأقفلت بعض العبارات الخاصة بالتصريف، مطالبا بأخذ الاحتياطات الاحترازية لعدم تكرار هذه المشاكل مستقبلا.
وبين عضو اللجنة العقارية في غرفة مكة محسن السروري أن المشاريع التطويرية التي تشهدها مكة خصوصا في الجبال والمناطق المحيطة بها أدت إلى تغير مجاري السيول التي نفذتها الأمانة، وذلك تسبب في تجمع للمياه، مطالبا بمراعاة مجاري السيول عند تنفيذ الإزالات بحيث تتجه المياه إلى مواقع تصريف السيول، ولا تتسبب في تجمع للمياه.
وأضاف السروري أن بعض المخططات الجديدة لم تنفذ بها مجار للسيول مثل مخططات الفيحاء والنخيل، مع الأسف عند تنفيذ هذه المخططات لم تراعى فيها مواطن مجاري السيول، مما تسبب بظهور تجمعات للمياه، كما تضرر منها السكان والأهالي يوم أمس.
بدوره، قال وكيل جامعة أم القرى للفروع الدكتور محمد الحازمي أن الجامعة بالعابدية بالرغم من مرورها بواديين كبيرين، وهما عرنة ونعمان، إلا أن الجامعة لم تتضرر من السيول والأمطار التي شهدتها مكة أمس الأول، حيث قامت الجامعة بدراسة كاملة وحماية لمبنى الجامعة من السيول، ونفذت عددا من مشاريع السدود داخل الجامعة، ورفعت مستوى الجامعة عن مجرى السيول، وأنشأت سدا لحماية المباني.
وأشار إلى أن عددا من مشاريع درء السيول سيشيد بفرع البنات، على أن تكتمل خلال عام، أي قبل نقل الطالبات لفرعهن الجديد بالعابدية بعد سنتين، مضيفا أن إدارة المشاريع بالجامعة ستتفقد مشاريع حماية الجامعة من السيول للتأكد من عدم تضررها، وفي حال وجود مشاكل ستعمل على إصلاحها لتلافي هذه الأضرار مستقبلا.
وبين المدير العام لإدارة تنفيذ المشاريع بالمشاعر المقدسة بالإدارة المركزية للمشاريع التطويرية بوزارة الشؤون البلدية والقروية المهندس سعود الذكري أن المشاعر المقدسة تم إنهاء جميع مشاكل السيول فيها، حيث تم تنفيذ عدد كبير من المشاريع الخاصة بالسيول والسدود، ولا يوجد أي ضرر من أمطار مساء أمس الأول.
ولفت إلى وجود مشاريع جديدة تدرس بواسطة لجنة الحج ستنفذ بمشعر عرفات عند اعتماد تنفيذ الخيام الدائمة التي طرحت فكرتها أخيرا، وتكون مثل خيام صالة مطار الملك عبدالعزيز، مضيفا أن الأمانة نفذت مشروعا لتصريف السيول بالطرق التي تربط مكة بالمشاعر كالطريق الدائري الثالث.
أمطار الخميس تختبر البنية التحتية للعاصمة المقدسة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
