أغلقت بلدية شرق الدمام بالتنسيق مع إمارة المنطقة أربعة مصانع للخرسانة الجاهزة داخل النطاق العمراني بالدمام، بعد إمهالها ثلاث مرات لنقلها إلى خارجها.
وأبلغت البلدية ملاك المصانع بأنه لن يسمح بفتحها مجددا إلا بالانتقال إلى أماكن بديلة، في وقت أكد فيه استشاري هندسي أن نقلها خارج المدن أولى لما تمثله من خطر بيئي وصحي، مشيرا إلى أن عملية نقلها لا تواجه أي صعوبة ولا يوجد مبرر يعطلها.
وأوضح رئيس البلدية المهندس عبدالله الأحمد أن إمارة المنطقة الشرقية أمهلتهم في عام 1431 لمدة سنتين للبحث عن مواقع بديلة خارج النطاق العمراني، لكن المصانع لم تلتزم ومددها أمين المنطقة الشرقية المهندس فهد الجبير لمدة 6 أشهر ثم 3 أشهر أخرى، لكنها لم تبد أي تجاوب ولم تبادر في البحث عن مواقع بديلة، رغم التأكيد عليهم أكثر من مرة.
وأشار إلى أن مصنعا آخر صحح أوضاعه وأوجد أرضا مناسبة له خارج النطاق العمراني، ليكون بذلك عدد المصانع خمسة مصانع، 4 منها تم إغلاقها والأخير التزم بالمهلة المحددة.
وشدد على أنه لا مجال للتهاون مع أي ضرر على الصحة العامة، وأن الأمانة تعمل على الحفاظ على سلامة المواطن والمقيم.
وأوضح أستاذ مشارك ووكيل كلية الهندسة بجامعة الدمام الدكتور عمر آغا لـ «مكة» أن الضرر من مصانع الخرسانة الجاهزة يتمثل في الغبار الناتج عن تفريغ حاويات الاسمنت في الخزان الاسطواني للمصنع، مما يتسبب في إزاحة الهواء للأعلى أثناء التفريغ فيخرج الغبار بكثافة للأعلى، مما يسبب ضررا بيئيا كبيرا يتطلب وجود فلتر هواء.
وقال إن هذه الفلاتر تحتاج إلى رقابة وصيانة دورية للحد من تسرب الغبار الذي قد يتسبب بضرر بيئي للمنطقة المحيطة بحدود 500 متر مربع، خاصة للمصابين بأمراض الربو، وانتشاره على الأبنية والطرق ويتسبب في الحد من الرؤية.
وأضاف آغا أن الضرر يشمل البنية التحتية وخاصة الاسفلت، نظرا لعدد الشاحنات ووزنها الذي يصل لحوالي 40 طنا، كما تتسبب في ازدحام الحركة المرورية خاصة في ساعات الذروة.
وأكد أن وجود المصانع داخل النطاق العمراني غير مجد، نظرا لوقوع المشاريع خارج المدينة، ولذلك وجودها خارج النطاق العمراني أولى، وليست هناك صعوبات في عملية نقلها، فهي لا تحتوي على تقنيات معقدة تحول دون ذلك.