فيما سيطر نقاش التغلب على الفشل واحتوائه بمختلف الطرق على مداخلات المشاركين في الجلسة الثانية ببرنامج منتدى التنافسية التي خصصت للإجابة على استفهامات متعلقة بكيفية توفير أفضل فرص النجاح للابتكار وتقنية المعلومات، وعد رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الدكتور محمد السويل أن تتجاوز السعودية مستوى إيران والدول المجاورة في التقدم التقني والعلمي خلال الفترة المقبلة.
واستعرضت الجلسة عددا من مشاركات المختصين الذين عرضوا بدورهم تجارب مختلفة في جهات عملهم المتنوعة لدعم توفير فرص نجاح الابتكار والتقنية وريادة الأعمال.
غير أن مجملها أشاد بما وصلت إليه المملكة في التقدم التقني والعلمي وفي مجال تشجيع ريادة الأعمال وحاضنات الأعمال والتقنية.
أبدى السويل اعتزازه بتصنيف السعودية في مجلة “نيتشر” ضمن أفضل خمس دول في العالم في التقدم التقني والعلمي.
وقال السويل خلال الجلسة التي حملت عنوان “عصر الاكتشافات، كيف يمكن أن نوفر أفضل فرص النجاح للابتكار والتقنية؟” إن المملكة تعتبر من أسرع الدول دخولا لمجال التقنية والنشر خصوصا في نطاق المطبوعات العلمية.
وأضاف السويل “تطورنا بشكل كبير في المجال التقني، وهناك زيادة كبيرة في التعاون الدولي والمشاركة مع المنظمات العلمية العالمية، لتحسين المستوى وتسويق الابتكارات، وزيادة دعم الشباب في ريادة الأعمال والحاضنات”، كما أشار إلى أن المدينة تواجه فشل الشباب في مشاريعهم بالدعم العائلي لهم، وهناك تفهم مقبول من الشباب والعائلات لهذا الفشل.
استراتيجيات وإنجازات مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية:
• 11 مليونا دعم للشباب في مجال ريادة الأعمال العام الماضي.
• إنشاء محطة تحلية بالاعتماد على تقنيات المدينة الخاصة.
• رفع المحتوى العربي على الانترنت 10 أضعاف.
• 90 حاضنة أعمال وتقنية بالمدينة.
• الأبحاث العلمية للسوق.
• استصدار القوانين الداعمة.
• تحسين التعاون بين القطاع العام والخاص.
تعليم الشباب التعامل مع الفشل
نائب رئيس منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وروسيا ودول الكومنولث في شركة سيسكو للأنظمة دانكان ميتشل، شدد على ضرورة تعلم الشباب السعودي ثقافة التعامل مع الفشل، واقترح أن يدفع موظفو الحكومة جزءا من رواتبهم لإنشاء شركات خاصة تدعم قطاع الأعمال وتوفر فرصا للشباب.
وقال ميتشل “السعودية تسير بشكل كبير نحو التقدم والتطور، وشباب المملكة واعدون، ولا شك أن الجيل الجديد محظوظ باهتمام بلادهم بالعلم والتقنية، كما أن رفع مستوى التعليم سيسهم في رفع المستوى المعيشي”، مشيرا إلى ما تمتلكه المملكة من فرص وبيئة صالحة للعمل وجيل واعد وقطاع خاص مساند للدولة في مجال حاضنات الأعمال والتدريب وبناء المشاريع.
رهان تحفيز الابتكار وريادة الأعمال
أكد نائب رئيس شركة مايكروسوفت، رئيس مايكروسوفت في الشرق الأوسط وأفريقيا، المهندس علي فرماوي، على ضرورة دعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص عوضا عن التنافسية بينهما، والاستفادة من التجارب العالمية في مجال التقنية، وقال: إن المملكة تمتلك جامعات مميزة وشبابا طموحا إلى تحسين المستوى والدخول في مجالات ريادة الأعمال، وهو ما يهيئ لصناعة جيل متقدم علميا.
معتبرا أن الرهان الحقيقي مبني على تشجيع الشباب على المزيد من الابتكار، والاهتمام أكثر بتوفير المزيد من الفرص للشباب ومساندتهم حال الفشل واستيعابهم.
الاهتمام بخريجي الجامعات الأوروبية والأمريكية
طالب رئيس الشراكات الاستراتيجية العالمية في مدينة “مصدر” كريستوفر سورنسن، بإتاحة المزيد من الفرص للشباب السعوديين خريجي الجامعات الأوروبية والأمريكية، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة والاستفادة من تجارب الدول المتقدمة.
وأشاد بالمبادرات والتوجه السعودي نحو الاهتمام بالتقنية، ودعم مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية للشباب في ريادة الأعمال وتطوير الحاضنات.
مؤتمرات لتعليم الإصرار
دعا اختصاصي دعم الأعمال المبتكرة في وادي السيليكون بشركة سامسونج ومؤسس مؤسسة (ستارت أب) جارج أميت إلى تخصيص مؤتمرات لتعليم الشباب التعامل مع الفشل والتغلب عليه بالإصرار والمثابرة.
واعتبر أن السعودية لديها فرصة كبيرة لتطوير مجتمعها ودعم المرأة السعودية والقطاعات الاقتصادية، حيث تمضي بخطى متسارعة في بناء الحاضنات، وتختصر الزمن على طريق التقدم العلمي، إضافة إلى دعم الجامعات ومراكز البحث.
وذكر جارج أن الحكومة كان لها دور كبير في وادي السيليكون بالهند من نواحي التمويل والدعم وتوفير البنية، وأنها أنفقت في سبيل ذلك ملايين الدولارات، كما أشار إلى أن “نموذج تشيلي مميز في مجال التقنية؛ حيث دفعت 40 مليون دولار لدعم الشركات دون أن تأخذ من مواطنيها أي مقابل”.

