اعترفت وزارة الاقتصاد والتخطيط بوجود مشاكل في نظامي الفيز والعمالة، مشيرا إلى حلها سيساهم في تسهيل إجراءاتها في التنمية الصناعية وجذب المستثمرين.
وأبدى وزير الاقتصاد والتخطيط الدكتور محمد الجاسر، معاناة وزارته جراء نقص وقصور في الشفافية وإعلان الإحصائيات، مؤكدا أن هناك جهودا كبيرة لتفادي ذلك الخلل، حيث تعمل وزارته على نشر المعلومات للناتج المحلي، حيث لم يكن يعلن عنه سابقا.
وطالب الجاسر خلال أولى جلسات منتدى التنافسية السابع بعنوان “التنافسية الدولة والمملكة” بالرياض أمس، بإصلاح نظام التأشيرات لفتح المجال الاستثماري بالمملكة، فيما انتقد سياسة الاعتماد على اختيار التكلفة الأقل في ترسية المشاريع مقابل الجودة.
وأوضح الجاسر أن حجم الاستثمارات السعودية في مجال البنية التحتية حاليا يصل إلى تريليوني ريال.
وقال الدكتور الجاسر، إن هناك تحديات تواجه المملكة لكن هذا لا يجعلنا نسمح لأنفسنا بالتباطؤ والهروب من إمكانية حدوث مخاطر، لذلك ينبغي أن نواصل العمل والمضي قدما بحذر وبسرعة.
ولفت إلى أن سوق العمل أهم تحد يواجه المملكة، داعيا إلى التغلب على ذلك ليكون هناك إنتاجية وتنافس وقدرة على تنويع الاقتصاد.
وفي شأن متصل، قالت رئيسة المجلس الاستشاري التنافسي ديبروا ويلس هناك تغيرات حدثت وتحولات كبيرة ما بين القرن العشرين والواحد والعشرين والاقتصادات الجديدة، فنحن نعيش في عصر التنمية التقنية والتطور العلمي العظيم، ولذلك فإن الرقمنة وتقنية النانو هي رموز الحياة، وللاستفادة من ذلك نحتاج لعمل جماعي نشط.
وأضافت ويلس أن آخر توجه صناعي حديث هو ثورة الغاز الصخري وتنوع جديد للطاقة المستدامة، مبينة أن في المجلس الاستشاري التنافسي أربع دعائم للتقنية والإبداعات التقنية والموهبة والتقنية التحتية والاستثمار وكلها تتفاعل مع بعضها بشكل جيد. وتحدثت عن تجربتهم في الولايات المتحدة بجمع عدة أطراف يطلق عليها مسمى شركات طاقة لبحث أكبر التحديات والمعوقات والقضايا التي تواجه الأجيال فيما يخص جوانب متعددة، وقالت: لعل أبرز ماسنحصل عليه في نهاية المطاف هو تمكين الشباب من العمل وتهيئة الأجواء لهم ولكي يفهموا ويدركوا معنى القيمة التنافسية.
وشددت رئيسة المجلس الاستشاري على ضرورة مواجهة التحديات الخمسة في التنافسية وهي التغيير في السلوك والتعقيد والخيار والإدراك وخلق القيمة.
وأشار رئيس مجموعة بوسطن الاستشارية هانس بول إلى أن القضية الأساسية هي ضرورة العمل بشكل جاد وتعزيز دور التنفاس بين كل فرد وكل منشأة، مشيراً إلى رسالة وزير الاقتصاد السعودي والتي كررتها ديبروا حول التحديات التي تواجه التنافسية لا بد أن تؤخذ في الحسبان إذا ما رغبنا في خلق وتهيئة الأجواء للتنافس الإنتاجي والصناعي.
وفي نفس السياق، قال عضو المجلس الرئاسي للتنافسية الوطنية في كوريا البروفيسور دونج تشو إن الدول في صناعاتها ومشاريعها تركز على خفض التكلفة، وخصوصاً ذات الاقتصاد الضعيف والدخل المتواضع، لكن في حالة السعودية فإنها ليست بحاجة إلى ذلك، فهي تمتلك اقتصادا قويا ووفرة مالية، وعليها أن تركز على الجودة مقابل خفض التكلفة، لأن ذلك من شأنه تعزيز التنافسية المتوازنة والمعتمدة على مبدأ الجودة بين رجال الأعمال وحثهم على التركيز في البعد عن الطاقة الرخيصة ومصادرها وتحقيق منافسة للدول الكبرى في المشاريع والخدمات المختلفة.
الجاسر: مشاكل بنظامي الفيز والعمالة ومشاريع البنية التحتية تريليونا ريال
عدنان الحبشي3 دقائق للقراءة

حجم الخط
